مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢٠وقال شيخ البيان محمد بن شيخان السالمي مجاريًا لهم في ذلك:
يستنجد المقلة القرحى ليسعده
منها دم في زوايا الخد مطلول
ويوقد الوجد نارًا في جوانحه يصلى لظاها حشى بالحب متبول فتلك شدة أمر إثرها فرج ومنتهى الحزن بالأفراح موصول وإن ينل قبل ما يرجو منيته فكل ما قدر الرحمن مفعول يا حسبه شرفًا من أن يقال فتى بمعرك الحب أمسى وهو مقتول لا خير في حب مشغول بغيرك ذا لاه وأنت له في الأسر مكبول وأعذب الحب أن يلقى حبيبك ما تلقاه منه وهذا الحب مقبول وقال الشيخ الفصيح عبد الرحمن بن ناصر بن عامر الريامي: من كان عبدا لمن يهوى فليس له في مذهب الحب تخير وتبديل إن كان قلبك لا تملكه كيف ترى بقلب حب بغير عنك مذهول إن كنت تعشقه حقًا فمن كلفا موله القلب في معناه مشغول فاصبر بلا ضجر في حال جفوته عسى يلين وعقبى الصبر تسهيل من أين تملك قلبا فيه مالكه ما كان رأيك بعض الرأي تضليل قلوب ذي العشق قد صارت قرى دخلت فيها ملوكهم لم يغن تعليل لا ظلم ما فعلوا لا جور إن قتلوا قتيلهم عند رب العرش مقبول ما كان يوسف في ذا ضامنا ليد قد قطعت دهشا والدم مطلول " هم أهل بر فلا يخشون من حرج" وكم بهم هائم نشوان مشمول ضى بما صنعوا صبرا إذا امتنعوا من عادة الحب تسخير وتذليل سقيا لوعدهم رعيا وإن مطلوا كم في الصبابة ممطول وموصول
19