مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

201

فإن كان كلما ذكر الله في كنائسكم يصغر دينكم، فزادكم الله صغارا، قال الملك: صدق ولا سبيل لكم عليه، قالوا: أيها الملك لا نرضى حتى تقتله، قال الشيخ: إنكم ما قتلتموني، فبلغ ذلك ملكنا، وضع يده في قتل القسيسين والأساقفة وخرب الكنائس وكسر الصلبان ومنع النواقيس؛ قال: فإنه يفعل، قال: نعم. فلا تشكوا ففكروا في ذلك فتركوه.

قال الشيخ: أيها الملك ما عاب أهل الكتاب على أهل الأوثان، قال: بما عبدوا ما عملوه بأيديهم؟ قال: فهذا أنتم تعبدون ما عملتم بأيديكم هذا الذي في كنائسكم، فإن كان في الإنجيل فلا كلام لنا فيه، وإن لم يكن في الإنجيل فلا تشبه دينك بدين أهل الأوثان، قال الملك: صدق هل تجدونه في الإنجيل، قال القس: لا. قال: فلم تشبه ديني بدين الأوثان، قال: فانتقض الكنائس فجعلوا ينقضونها ويبكون؛ قال القس: إن هذا شيطان من شياطين العرب رمى به البحر إليكم فأخرجوه من حيث جاء، ولا يقطر من دمه قطرة في بلادكم فيفسد عليكم دينكم، فوكلوا به رجالًا فأخرجوه إلى ديار دمشق، ووضع الملك يده في قتل القسيسين والأساقفة والبطارقة حتى هربوا إلى الشام لأنهم لم يجدوا أحدًا يحاجه

سيد قومه المتغابي

قالت أراك من الذكا في غاية جلت عن الإسهاب والإطناب فعلام تبدي في الأمور تغابيا فأجبتُ سيد قومه المتغابي

الإمام جابر بن زيد يحكم

يروى أن رجلا أتى أبا الشعثاء فقال: إني وجدت امرأتي تزني مع رجل أأرافعها مع الحاكم؟ فقال: ويلك، فارقها، ثم عاد إليه الثانية، فقال: ويلك فارقها، فقد كانت الفرقة أحب إليه من أن يرافعها ويلاعنها.