مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

ولما وصلنا الحمراء رجع سلطان ومحمد، وقد خرجنا من النصيب إلى الروضة، وضوينا بها عند رئيسها أحمد بن راشد الغنامي وبتنا وقيلنا عنده؛ ثم رحلنا عنه وضوينا الأخضر عند سلطان وأحمد ابني علي بن ناصر البوسعيدي وبتنا معهم، ثم نشرنا إلى القريتين، وبتنا عند أولاد راشد بن إسماعيل ونشرنا، ومررنا إزكي وبركة الموز، وضوينا فرق عند الحاج سالم بن سيف صاحب زاهر بن خلفان، واصطحبنا

إلى نزوى 4 ساعات، ونزلنا عند غصن بن شامس السيفي قرب مسجد السنود. وفي 8 ساعات قصدنا الحصن لمواجهة سيدنا إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي، وقدمنا كتابا لولده هلال بن علي بن عبد الله، ووصلنا الباب الأول، ووجدناه مفتوحاً لا أحد فيه من الجنود، وكذلك الباب الثاني لم نجد أحدا به، ولا في البرزة كلها، ودخلنا وطلعنا إلى منزله وسلمنا عليه وعلى ولده، وجلسنا عنده قدر ساعة، وجاء خادمه وأمره بالقهوة، وقدمت لنا. ووصل بعدنا الأمير الشيبة وصهره والي سمائل يحيى ابن الإمام ومن معهم، وقدمنا على القهوة جميعا، ومكثنا ثلاثة أيام. وسألت الإمام بعد المحاولة أترانا نحن أمامك؟ فقال: نعم. هذا مالك، وهذا ناصر، وهذا ولدكم - والحمد لله - وسألته هل ترى من واحدة أم من اثنتين؟ قال: من واحدة، وأخبرني بعد ستة أشهر سيصل الدختر لمعالجة البقية، وجسده صحيح، ولا أحد يهديه ويصلي جميع الصلوات والجمعة. والبرزة في الصبح. وجئنا عنده الصبح ووجدنا البرزة كاملة من القضاة والولاة، والجنود، ثم جاء الإمام لمحاولتهم، ولما دخل في المصطح اقتحم الوالي مالك، وتكلموا هو وإياه مدة، ثم جاء الإمام وحاوله الجميع، وأمرنا بالقهوة، وقدمت لنا، وتحادثوا وسألهم عن

الأخبار.

212