مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢١٦215
بماذا يروض المريد نفسه
قيل للإمام أبي العباس القاسم: بماذا يروض المريد نفسه؟ وكيف يروضها؟ قال: " بالصبر على الأوامر، واجتناب المناهي، وصحبة الصالحين، وخدمة الرفقاء، ومجالسة الفقراء، والمرء حيث وضع نفسه" ثم تمثل وأنشأ يقول:
صبرت على اللذات لما تولت وألزمت نفسي صبرها فاستمرت وكانت على الأيام نفسي عزيزة فلما رأت عزمي على الذل ذلت فقلت لها يا نفس موتي كريمة فقد كانت الدنيا لنا ثم ولت خليلي لا والله ما من مصيبة تمر على الأيام إلا تجلت وما النفس إلا حيثُ يجعلُها الفتى فإن أطعمت تاقت وإلا تسلت
يأكل من النسخ
يروى عن أبي الحسن السيرافي أنه يأكل من النسخ، وكان ينسخ الكراس بعشرة دراهم لبراعة خطه
كبر ثلاثا خوفاً على فوت الوقت
قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث أنه لما مات المهلب ابن أبي صفرة، وأحسب أنهم كانوا على عجلة، فقال جابر بن زيد لابن المهلب كبر عليه في الصلاة ثلاث تكبيرات، فقال له: إني أخاف الحجاج، فقال له: إن كلمك الحجاج في ذلك فقل له:
أمرني جابر بن زيد، والذي أتوهم أن هؤلاء خافوا غروب الشمس فبادروا قبل
يغيب منها قرن.
هذا جناه أبي علي
طلب أبو العلاء المعري أن يكتب على قبره:
هذا جنـ ـــاه أبي علي وما جني جنيت على أحد
أن