مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

أبو بكر يعتق بلال بن رياح - رضي الله عنهما -

لما سمع سمع أبو بكر بلالا يئن تحت وطأة التعذيب، وهو يقولُ: أحد أحد، ذهب إلى أمية بن خلف، فقال: أتبيعُ بلالا؟ فقالَ أمية: نعم. أبيعه لا خير فيه فباعه لأبي بكر بخمسة أواقٍ مِن ذهب، يقولُ أمية: يا أبا بكر لو أردت بلالًا بأوقية واحدة لبعثه لك، فيقولُ أبو بكر: ولو أردت مائة أوقية لأعطيتكها

قصة مقتل طواف من عبيد الله بن زياد

•

الفاسق

يذكر عن رجل من المسلمين يسمى طواف وكان عبيد الله بن زياد قد أخذ عليه كفيلاً وأخذه بحضرته، فأبطأ عليه وأخذ عبيد الله الكفلاء، فلما بلغ طواف ذلك أتى إليه وأبرأ الكفلاء من الكفالة، فقال له عدو الكفالة، فقال له عدو الله عبيد الله: ما حبسك عني؟ فقال طوّاف: كنت في المناظرة فيك وفي أمثالك، فقال له الفاسق عبيد الله: فما وجدتني؟ قال طواف: وجدتك حاكما بغير ما أنزل الله، فأمر به عبيد الله بقتله، فكلما أتاه آت يريد قتله قال له: يا عبد الله علام تقتلني؟ أتطع عبيدالله في فيتحامى قتله لما سمعوا من عدل كلامه حتى أتاه أعرابي يقال: إنه من باهلة وقد شحذ له سيفا، فقال لهم: ما هذا الرجل؟ فقالوا: رجل أمر الأمير بقتله، فقال: أجرب سيفى فرد به السيف فقتله، فثار المسلمون في مكيدته فوجده رجلان من المسلمين فقالا له: يا هذا هل لك في ناقة حمراء وبراء لينة؟ فقال لهما: هي من حاجتي فما لكما لا تبرزاها إلى السوق، قالا: إنها قريبة عهد بالبادية وهي صعبة، فقال لهما: أنظراني حتى أقضي حاجتي من هاهنا فنظراه حتى إذا فرغ ليمضي معهما انطلقا به، فجعل يقول لهما: ما اللبن؟ فقالا: ما أعطيت وقد صدقا لما قالا ثم تقدم أحدهما واستأخر الآخر وجعلاه بينهما، ثم دخلا به دارا فدخل الأول منهما، ثم

w

دخل الأعرابي الثاني وسد الباب، ثم أخذاه وشعراه فذبحاه أبعده الله.

216