مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

ما لحق الصديق - رضي الله عنه - من الأذى في سبيل إسلامه

لما اجتمع النبي في دار الأرقم ألح أبو بكر في الظهور وعدم الاختفاء، فقالَ يا أبا بكر، إنَّنا قليل فلم يزل أبو بكرٍ مُلحًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لإظهار الإسلام

الني

حتى وافقه

فهو

على ذلك؛ فقام أبو بكر خطيباً في الناسِ، ودعا إلى رسولِ اللهِ أول خطيب دعا إلى الله تعالى، فثار عليه المشركون فضربوه ضربًا شديدا، ووطئ أبو بكر بالأرجل، ثم قام عُتبةُ بنُ ربيعة - أخزاه الله - فضرب أبا بكر بنعلين مخصوفتين على وجه، ثم ينزو على بطنه ويسيل دمه حتى ما يُعرفُ أنفُه من وجهه - رضي الله عنه - فجاءت بنو تيم قوم أبي بكر، وهم لا يشكون في موته لكثرة الضرب فقالوا: لئن مات أبو بكر لنقتلنَّ عتبة ثثرًا لأبي بكر. أما أبو بكر فمغمى عليه لا يتكلم بكلمة إلى أن فاق آخر النهار، فقال: ما فعل رسولُ اللهِ؟ فما أكل ولا شربَ حتى عَلَمَ أَنَّ رسولَ رسولَ الله بخير في دار الأرقم، إليه يتكى، فلما رأه رسولُ الله له قبلَه ورَقَ له رسولُ اللهِ رِقةً شديدةً

الذي

لحقه،

من نظم الشيخ سيف بن محمد بن جاعد المسكري الإبروي

فخرج

هذه القصيدة المسماة القمرية وما لها من الأسرار نفع الله بها المسلمين ناظمها الشيخ سيف بن محمد بن جاعد بن أحمد بن خميس بن سنان المسكري العُماني الإبروي – الشرقية -: نظمت بيوتا من كلام كأنه قلائد در خالطته الجواهر

شرحت معانيها وما في حروفها

بعلم إمام واسع الصدر ماهر

من أولى بالصلاة على الميت

يذكر أن جنازة حضرت وخرج عليها أبو المؤثر ولم يكن لها ولي ولم يخرج عليها أحد، فاستأذن أبو المؤثر امرأتين كانتا وليتين لها وصلى عليها.

219