مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢٢١خطبة ألقاها سلطان مسقط وعمان السيد سعيد بن تيمور بنزوى بتاريخ 9 جمادى الأولى سنة 1375 هجرية
بسم
الله الرحمن الرحيم
أحمده تعالى على مننه العظام، وآلائه الجسام، وأشكره على ما من به من الفتح بسلام، وأصلي وأسلم على من جاهد في الله حق جهاده، وعلى آله وصحبه وأتباعه. أما بعد:
فلما مد الأجنبي بقطرنا العُماني باعه، وبسط ذراعه، وعظمت الرشوات، وكثرت الدعايات، قمنا حماية للوطن وذبا عن الدين، فنشكره تعالى على خلوص المعاقل عنوة من غير أن يراق دم رجل مسلم أو يقع ضرر على أحد من الرعية، فذلك فضل من الله، ثم لتعلموا معشر المسلمين إنَّ هدفنا العدل في القضية، والحكم بالسوية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإجراء الأمور على أوجهها المرضية، كما اقتضته الشريعة المحمدية، فلا أثرة عندي لظالم، ولا حيف عندي لمسلم، فكل قضية سبق فصلها بحكم حاكم، أو صلح جازم فهي كما فصلت، لا تبديل إذ القصد إنفاذ مقتضيات الشرع الشريف، وليعلم الناس أنَّ كل من أخاف الطريق، أو أظهر الفساد في البلاد أو أقام يضد الأمن أو أظهر جنايات له قديمة فقد التزمنا أن نلزمه كما يلزم شرعا، ولا يرى منا إلا موقفًا يكرهه - إن شاء الله -. ثم يا معشر الرؤساء الحاضرين والغائبين انصرفوا لمصالح عشيرتكم، والقيام بما يلزم، أن ونرجو نرى منكم ما يسرنا من سعي في أمان، واطمئنان، واتحاد الكلمة فيما بينكم، وائتلاف، والله نسأله أن يوفقنا لمصالح العباد والبلاد إنه ولي ذلك، والقادر عليه. والسلام عليكم.
220