مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢ــورع
جاء في كتاب بيان الشرع: " وقد كنا صحبنا الشيخ أبا مالك إلى عوتب، فلما رجعنا استقيت ماء فسقوني، وكان بعض أصحابنا به حاجة إلى شرب الماء فدفعته إليه ليشرب فامتنع، وقال: إنما سألت لنفسك، فقال الشيخ: هذا يعرف جوازه بسكون القلب لأن صاحب الماء حمله ليشرب لا ليقتصر به على بعض دون بعض، قال الممتنع: هذا فيه مخالفة لصاحب الماء لأن صاحب الماء، قال له: إشرب ولي له أن
يشرب ويسقي غيره ".
دقاقة الأعناق
قال المدائني: خرجت مع المنصور في حجته التي مات فيها، فسألني عن سني؟ فقلت له: ثلاث وستون، فقال: وأنا فيها وهي دقاقة الأعناق، فنزلنا منزلا فوجد مكتوباً على الحائط:
أبا جعفر حانت وفاتك وانقضت سنوك وأمر الله لا شك نازل أبا جعفر هل كاهن أو منجم يَردُ قضاء الله أم أنت جاهل وكان العرب يسمون السبعين عامًا دقاقة الأعناق، ولما دخل المنصور في سن الثالثة والستين قال: هذه تسميها العرب: القاتلة والحاصدة.
سقوط النسب
حدث نبهان عن رجل من بلادهم يقال له: عبد الواحد بن محمد بن محفوظ نسبه هو وأخوه النعمان بن عثمان إلى محفوظ وبقي بينه وبين حسين أب لم يعرفاه، وكان عبد الواحد يدعى ميراث، رجل، يقال له: عبد الله بن عبد الله يلقاه إلى حسين، فسقط نسبه وأحسب أنهم أبطلوا ميراث عبد الواحد بن عبدالله
221