مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥طباخ، أبيع في الدكان ما أطبخه، فجاء هذا الرجل وبيده قرصة من خبز، فجعل يأخذ اللقمة ويعرضها على بخار القدر الصاعد، ويأكل حتى فرغت فطلبت منه حق بخار القدر، فقال جمعة للرجل الآخر: وجب عليك الثمن. يا هذا، أعندك قطعة فضة؟ قال: نعم. ثم أخرج المدعى عليه قطعة فضة، فقال جمعة للطباخ: أصغ القطعة على الحجر فيسمع لها طنين، فقال - يا طباخ -: خذ هذا الطنين
بأذنك،
ورم
في حق بخارك، ورد قطعة الفضة لخصمك، فقال الطباخ: ما نقصه شيئًا! فقال جمعة ولا هو أخذ من قدرك شيئًا.
إن من الشعر لحكمة
سقى الله أيامًا لنا ولياليا مضت فجرت من ذكرهن دموع فيا هل لها يوما من الدهر أو به وهل لي إلى أرض الحبيب رجوع
غيره:
إذا المرء لم يخلق سعيدًا تحيرت قلوب مربيه وخاب المؤمل فموسى الذي رباه جبريل كافر وموسى الذي رباه فرعون مرسل
الذم والمدح في التجارة أن يروى
عبد بن القاسم وهو أبو عبيدة الصغيرة شارك قوما في شراء
ليشترونه فذموا حين اشتروا ومدحوا حين باعوا فربحوا شيئاً كثيرًا، فقال: ما هذا؟! قالوا: عمل التجارة، فقال: ردوا علي رأس مالي، ولم يأخذ من الربح.
الرواية شعثا مغبرا
يحكى أن الحريري جاءه رجل يقرأ عليه مقاماته، فلما وصل إلى قوله: يا أهل ذا المغنى وقيتم شرا ولا لقيتم ما بقيتم ضرا
قد دمع الليل الذي اكفهرا إلى حماكم شـ عثا مغـ
234