مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

قال: يا رسول الله إنى كنت مسلما ولكن القوم استكرهوني. قال: الله أعلم بإسلامك إن يك ما تذكر حقا فالله يجزيك به، فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا، فافد نفسك. وكان رسول الله، قد أخذ منه عشرين أوقية من ذهب، فقال

العباس: يا رسول الله، إحسبها لي من فداي. قال: لا. ذاك شيء أعطاناه الله منك. قال: فإنه ليس لي مال، قال: فأين المال الذي وضعت بمكة حين خرجت عند أم الفضل بنت الحارث ليس معكما أحد ثم قلت لها: إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا كذا ولقتم كذا ولعبد الله كذا؟

قال: والذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد غيري وغيرها، وإني لأعلم أنك رسول الله. ففدى العباس نفسه وابن أخيه وحليفه.

قلامة ظفر المرأة

سُئل يوما أبو عبد الله الخضري عن قلامة ظفر المرأة هل هو عورة؟ فتوقف، فقالت له زوجته - وهي بنت أبي علي السابوري -: سمعت أبي يقول: للأجنبي النظر إلى قلامة اليد دون الرجل، ففرح الخضري، وقال: لو لم أستفد من الاتصال بأهل العلم إلا هذه المسألة لكانت كافية، وقد قرر فتواها هذه كثير من العلماء لقوله تعالى: إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (النور: 31)، وهو مفسر بالوجه والكفين.

شريح والقضاء

يذكر أن شريحاً قاضي عمر بن الخطاب كان كلما قعد للحكم نظر في رقعة مكتوب فيها: {يَدَاوُردُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَأَحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ:) (ص: 26).

236