مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢٦وذا من العبد الله الداعي لك بكل خير سلطان بن سالم بن هاشل المسكري، كتبه عن أمره الفقير الله خلفان بن ناصر بن محمد، حرر في الجزيرة الخضراء خامس رمضان المبارك سنة 1378 هجرية. الجواب: السلام على الشيخ سلطان بن سالم المسكري ورحمة الله وبركاته، وعلى من حولك من صالح الإخوان. اعلم - حفظك الله - أن الزمن في منطقة القطب يكون النهار فيها ستة أشهر والليل كذلك، لأن الشمس متى كانت شمال خط الاستواء على ست درجات كان النهار ستة أشهر فيها، ومتى كانت الشمس جنوب خط الاستواء على ست درجات كان الليل ستة أشهر فيها، والنهار تغيب الشمس آخره، ثم قبل انقطاع الشفق تطلع الشمس، وقالوا مدة مغيب الشمس لا يزيد على نصف ساعة، فيكون المغرب عند مغيبها ضيقًا بحيث لا ينتهي الإنسان من صلاة المغرب حتى يطلع الفجر، فيصلي الفجر فيسقط العشاء إذ لا وقت له، فقد قال قطب الأئمة بسقوط فرض العشاء هنالك لعدم وجود وقته فهو كسقوط الفروض الخمسة
الله
-
رحمه
- الصلوات الخمس - عن الحائض لوجود عارض، وهو الحيض، والعشاء ساقط هناك لعدم وجود وقته، وكسقوط الحج بعدم وجود الأمن. فإذا قدرنا للعشاء وقتا بين صلاة المغرب وصلاة الفجر مع فقدانه بتاتا، ثم صليناه بعد طلوع الشمس، فقد صليناه قضاء لا أداء، وقضينا فرضا تقديريا، كما قال بعض قومنا بوجوب العشاء هنالك تقديريا، والفروض لا تثبت تقديريا، وإنما هي فروض بشروطها الزمانية حقيقة.
وأما في باقي النهار المديد، والليل المديد، فإن القول بتقدير الزمان لها عند كل أوقاتها الاعتبارية سديد بحيث نعتبر الزمان اثنتي عشرة ساعة، فنعتبر أولها الفجر، وننصفها للظهر، وبعده بثلاث ساعات إلا ثلثا للعصر، وعند نهايتها وابتداء الأخرى