مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ٢٧

للمغرب، وبعد ساعة للعشاء، وهكذا يتقدر الليل اثنتا عشرة ساعة، والنهار اثنتا عشرة ساعة، أما أن يعتبر النهار على طوله فتلغى الصلوات الخمس فلا يقول به أحد، فالله سبحانه كلفنا بالصلوات الخمس، فهى فروض ثابتة لا تترك على أي حال، ألا أن أزمانها تختلف باختلاف الأماكن بالنسبة لخط الاستواء، فأنتم النهار عندكم اثنا عشر ساعة دائما أبدا، بينما في أوطان يصل إلى ستة عشر ساعة، بل يزيد في المناطق الشمالية القريبة من المنطقة القطبية، فتختلف أوقات الصلوات طولا

وقصراً بحسبها. أما شهر رمضان فنفرض له شهراً كاملًا ثلاثين يوما لقول رسول الله:" فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين"، وفي رواية: " فإن غم عليكم فاقدروا له"، والإقدار له: إتمامه ثلاثين يوما، فإذا فرضنا اليوم المعد له اثني عشر ساعة، فالليل اثنا عشر ساعة كان الليل والنهار أربعة وعشرين ساعة، فيكون صوم المسلم هناك الإمساك عن الأكل والشرب والجماع اثنا عشر ساعة، والأكل والشرب والجماع يقدر ـ أيضًا باثني عشر ساعة تليها، وهكذا حتى ينتهي الشهر ثلاثين يوما. هذا الذي يتراءى من المسألة والخروج من عهدة التكليف بالقيام بالفرائض صلاة وصوما، والله أعلم. والحمد لله، والصلاة والسلام على صفوة الخلق سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. كتبه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش. القاهرة.

تهذيب النفس

ليلة العشرين من رمضان المعظم 1378 هـ

إذا المرء أعطى نفسه كل ما اشتهت ولم ينهها تاقت إلى كل باطل

وساقت إليه الإثم والعار بالذي

دعته إليه من حلاوة عاجل