مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩خطبة لأبي أيوب لسليمان بن عبد الملك
الحمد لله الذي ما شاء صنع، وما شاء أعطى وما شاء منع، ومن شاء رفع ومن شاء وضع، أيها الناس
الدنيا دار غرور وباطل وزينة وتقلب بأهلها، فتضحك باكيها، وتبكي ضاحكها، وتخيف، آمنها، وتؤمن خائفها، وتثري فقيرها، وتفقر مثريها.
عباد الله
اتخذوا كتاب الله إمامًا، وارضوا به حكما، واجعلوه لكم هاديًا ودليلًا، فإنه ناسخ ما قبله ولا ينسخه ما بعده، واعلموا - عباد الله - أنه ينفي عنكم كيد الشيطان ومطامعه كما يجلو ضوء الصبح إذا أسفر إدبار الليل إذا عسعس
المصطفى
يروي
ينفذ حكم الزنا
أن شابا من الأنصار كان أجيرًا لرجل من الأعراب فأدركه الأعرابي وهو على زوجته يفجر بها، فلما أراد رفع ذلك جاء والد الشاب فقال للأعرابي: أستر ابني وأستر زوجتك، وأنا أعطيك خمساً من الذود ووليدة، ففعل ذلك الأعرابي، ثم إن أهل المرأة لاموه فحمل امرأته وجاء بها إلى النبي فأخبره وأقرت بما كان منها وأقر الشاب، فقال النبي: " لأحكمن بينكم بحكم الله، أما الذود والوليدة فهو مردود على الأنصاري، ثم رجم امرأة الأعرابي وجلد الشاب الأنصاري مائة جلدة ثم قال: " غربوه إلى خيبر ".
خير جليس
أعز عزيز في الدُّنى سَرْحُ سابح وخير جليس في الزمان كتاب
268