مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤293
لقد أبلغ في عظتك
لما قتل عامر بن إسماعيل مروان بن محمد ونزل في داره وقعد على فرشه؛ دخلت عليه عبدة بنت مروان فقالت: يا عامر، إن دهراً أنزل مروان عن فرشه، وأقعدك عليه لقد أبلغ في عظتك.
أبو طالب يدافع عن ابن أخيه محمد رسول الله
كان أبو طالب ينهى الناس عن أذى النبي الله ويمنعهم وينأى عن الإيمان به، أي: يبعد حتى روي أنه اجتمع إليه رؤوس المشركين، وقالوا: خذ شابا من أصبحنا وجها، وادفع إلينا محمدا، فقال أبو طالب: ما أنصفتموني أدفع إليكم ولدي لتقتلوه
وأربي ولدكم؟ وروي أن النبي ددعاه إلى الإيمان، فقال: لولا أن تعيرني قريش لأقررت بها عينك، ولكن أذب عنك ما حييت، وقال فيه أبياتاً:
والله لن يصلوا إليكَ يجمعهم حتى أُوَسدَ في الترابِ دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة وأبشر بذاك وقر منه عُيونا ودَعَوْتَني وزعمت أنك ناصح ولقد صدقت وكنت ثم أمينا وعَرضْتَ دِينًا قد علمتُ بأنَّهُ من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذاري سُبَّةً لوجدتني سمحا بذاك مُبِينا
الفرس بينهما
حدث عطاء بن السائب قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت أبا الدرداء وارتفع إليه رجلان ادعيا فرسا، فجاء هذا بشاهدين أنها له وجاء الآخر بشاهدين أنها له فجعل أبو الدرداء الفرس بينهما ولم يوقفها