مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٣٦نبني في هذا الوسع دكانًا، وهذا الدكان سيكون مطابق جدار المسجد من جهة القبلة، ولكن هذا الدكان لا يكون به بيت حاجة أعني مطهراً ولا مطبخا؛ بل لبيع الأشياء فيه، وربما ليحصل من قعد هذا الدكان مأتا شلنج أو زيادة حتى نجعل معلما يعلم الديانة الإسلامية واللغة العربية بهذا المدخول في هذا المسجد؛ وكما تعلم أن الحاجة ضرورية لنشر العلوم الإسلامية في هذا الوقت الذي تهاجم فيه التقاليد العصرية الأوامر الإسلامية، ولا يكون نشر أوامر الإسلام إلا بالمال. تفضل أفتنا مما علمك الله أبقاك الله عونا للإسلام والمسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ملگا
من أخيك سعيد بن علي بن جمعة المغيري بيده 17 شوال 1377 هـ. الجواب/ تعتبر المصالح العمومية والمقاصد الطيبة؛ وأقول: - والعلم عند عند الله - إذا كان ذلك الوسع الواقع بين قبلة مسجدكم والشارع الجائز غير ملك للمسجد فجائز شرعاً وعرفا حدوث بناء حانوت على قصدكم الحسن؛ إذا لم يكن مغرم البناء من مال المسجد، ويشترط أن يحرم عن جدار المسجد ثلاثة أذرع، وألا تسد درائشه لئلا يضيق الهواء والضوء على عماره، وهذا إذا كان الوسع غير ملك للمسجد. أما إذا كان ذلك الوسع للمسجد فلا أن يصح يصرف لغيره، ولو كان لنوع كبير من البر والخير غير أنه يجوز أن يبنيه المتبرعون من أموالهم للمسجد في أول الأمر، ثم تضاف غلته إلى غلل أموال المسجد، فينظر فيما بعد أهل الصلاح والعدل ممن لهم النظر، هل في أموال المسجد فضل وافر عن عمارته والقيام بمصالح أمواله؟ فإن وجد فضل جاز أن ينفق منه لمعلم العلوم الإسلامية واللغة العربية لأنها هي السلم الذي يفهم به كتاب الله وسنة رسوله، وقد أجاز بعض العلماء ذلك، وعمل به الإمام الخليلي - رحمه - رحمه الله ـ والله أعلم، وهو بكل شيء عليم. كتبه أحمد بن حمدون بيده، وعليك السلام والرحمة والخير أيها الشيخ السعيد وعلى
أولادك.
عش