مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٤٢41
عهد من إمام المسلمين ناصر بن مرشد اليعربي إلى العالم الفقيه سليمان بن راشد بن عبد الله بن مبارك الكندي السمدي كان العالم الفقيه سليمان بن راشد بن عبد الله بن مبارك الكندي السمدي من رجال الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، وقد ولاه الإمام ناصر ثغراً نائيًا من ثغور عمان، وهو إقليم الصير وما يليه من البلدان والمنازل والأوطان المعروفة اليوم بالإمارات الشمالية ومحافظة مسندم وكتب له عهدًا ضمنه عددًا من النصائح
والمراشد، وهذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله
الذي أيد هذا الدين بالحجج الإسلامية، والدلائل الفرقانية، والبراهين المحمدية، والملة الحنيفية والسيرة الصديقية والحكمة العمرية، والمذاهب الرضوانية، أحمده حمد من أخلص الله في السر والعلانية وأعوذ به من الفتن الكفرية والمحن الأذية، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة المعتقد المخلص المطهر قلبه من كل دنس، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بأفصح الكلم وأبلغ الحكم، الله به الأمم، وكشف به جميع النقم، وأسبغ عليهم بطلعته جزيل النعم، فدعا وبشر؛ وأنذرهم رواجف الراجفة وحذر؛ صلى الله عليه وآله الفضلاء وأصحابه النجباء ما همهم رعد بالسحائب، ووخدت عيس بالسباسب.
فرحم
إلى
أما
الله
الله
بعد: فهذا ما يقوله المعتصم بالله المتوكل عليه إمام المسلمين ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب إلى الشيخ الوالي أبي عبد الله سليمان بن راشد بن عبد الكندي السمدي ـ رحمه الله ـ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأوصيك ونفسي وجميع الله المسلمين بتقوى واللزوم على طاعته، فاسمع له وأطع، واقتد في ذلك واتبع، فأقول لك: يا أبا عبد الله إني قد وليتك على بلد الصير وما حولها وما يشتمل عليها من البلدان والمنازل والأوطان وما فيهن من المزارع والأطوى وجميع