مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٧٤73
جواب فقهي من العلامة أبي إسحاق أطفيش
بسم
الله الرحمن الرحيم
إلى حضرة العلامة التقي التحرير الشيخ أبي إسحاق ابراهيم أطفيش. سلام الله
عليك ورحمته وبركاته.
سيدي/ ما قولك في رجل قسم ماله على ورثته في حياته، وأبقى من المال شيئًا وهو قد أوصى قبل القسمة بوصية متضمنة تباعات وحقوق وضمانات، وربما
قليلًا، ما بقي من ماله لا يفي جميع ما أوصى به، أتصح له شرعا قسمته هذه؟ وهل وصيته تبطل بهذه القسمة؟ وهل لورثته بعد موته نصيب من هذا المال الباقي؟ فإن قلت: إن القسمة جائزة فماذا ترى إن حدث له ولد غيرهم ماذا يكون له وكذا إن كان للورثة في هذا المال حق فمن أين إنفاذ الوصية والمال كما ذكرته لك آنفا؟ أفتنا لا زلت لنا هاديًا وجعلك الله للمتقين إماما والسلام عليكم. وذا من البعد سلطان بن هاشل المسكري، كتبه بأمره وإملائه علي بن محمد المسكري حرر يوم 19 صفر سنة 1380 هجرية ص. ب 83 ويتة. الجواب إن القسمة التي قسمها في حياته صحيحه لأن للمرء أن يتصرف في ماله كما يريد في حياته غير أنه إذا ولد له بعد القسمة ولد وجب أن يعطى نصيبه فتعود القسمة عليهم جميعا، إن كان حيا لأن العدل واجب بين الأولاد، وإن كان ميتا فتمضى القسمة كما قسمها وهو حي، وما تركه من مال بوصيته فإن كان كافيا لها وإلا وجب على أولاده الذين قسم بينهم المال في حياته أن يكملوا وصيته كل في قسمته، وما فضل من المال من وصيته يعطى للولد إن كان بعد القسمة والموت ولد، وإلا أنفذ الباقي في أمر آخرته لأن هذا الباقي أوصى به للحقوق والتباعات فيجعل الباقي فيما سبيله سبيل ما أوصى به ولا يجوز أن يأخذ أولاده أوصى به للحقوق والتباعات، وإنما يجب عليهم تكميل وصيته لأنه
الذي
من
قسم
المال
ماله