مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٨٣من شدة الظهور الخفاء
مدح النبي الكريم لا يستطاع، إذ هو فوق كل كلام، ومن وراء كل عبارة، وكل مدح فيه تقصير.
وإذا استطالَ الشَّيءُ قام بنفسه وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا
من درر الزمخشري في رثاء شيخه أبي فضر
وقائلة ما هذه الدرر التي تُسَاقطها عيناك سِمْطَيْن سِمْطَيْن فقُلتُ لها الدُّرُ الذي كان قد حشا أبُو مُضَرٍ أُذُني تساقط من عيني
النبي (صلى الله عليه وسلم) يقيس ويجتهد في بعض الحوادث
يروى أن النبي قاس واجتهد في بعض الحوادث، ومن ذلك: أنّ الخثعمية لما سألته، فقالت: يا رسول الله: إنَّ أبي شيخ كبير، ولا يستمسك على راحلته، وقد أدركته فريضة الحج، أفأحج عنه؟ فقال رسول الله: " أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكنت قاضية عنه؟ " قالت: نعم، قال:" فدين الله أحق" أو قال:"
أولى".
فقد شبه لها، وتركها والاستدلال لما بينه من وجه القياس.
نقد النابغة
كان النابغة الذبياني تضرب له قبة من أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء تعرض عليه أشعارها، فأتاه الأعشى فأنشده أول من أنشد، ثم أنشده حسان: لنا الجفناتُ الغُرّ يلمعن بالضُّحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما ولدنا بني العنقاء وابني محرق فأكرم بنا خالًا وأكرم بنا ابنما
82