مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ٩١

وَطَفْلَةٍ مِثْلَ حُسْنُ الشَّمْسِ إِذ طَلَعَتْ كَأَنَّمَا هِيَ يَاقُوتُ وَمُرْجَانُ يقودها العِلجُ للمَكْرُوهِ مُكْرَهَةً والعين باكية والقلب حيران لمثل هذا يذوبُ القلبُ مِن كَمَدٍ إن كان في القلب إسلام وإيمان هَلْ لِلْجَهَادِ بِمَا مِنْ طَالِبٍ فَلَقَدْ تَزَخْرَفَتْ جَنَّةُ الْمَأْوَى فَمَا شَانُ وَأَشْرَفَ الحُورُ وَالوِلْدَانُ مِن غُرَفٍ فَازَتْ وَرَبِّ بِهَذَا الْخَيْرِ شُجَعَان ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ مَا هَبَّ رِيحُ الصَّبَا وَاهْتَزَّ أَغْصَانُ

رؤيا الشيخ خميس بن سالم المسكري

في ليلة الخميس ثالث ربيع الأول سنة 1375 هجرية، كنت في المرض والسقم الشديد، فصليت العشاء الآخر، ثم قرأت بعض سور وآيات القرآن الكريم، وبعض الأدعية حتى غلبني النوم، فإذا أنا في موضع وسمعت قائلة تقول: أتأتينا؟ فالتفت إلى ورائي، فقلت: أجل ذلك المطلوب، فرأيت قبة فيها سرير، وعليها حجاب أبيض و نمارق تلمع، وفوقه جارية، فعلوت في السرير، فإذا هي جارية بيضاء مشربة بالحمرة مضمرة، سنها دون عشرين سنة بين أربعة عشر وخمسة عشر سنة، جميلة ذات شعر، طويلة ليست بقصيرة ولا سمينة جدا، يعجز لساني عن وصفها، فضاجعتها غير ملتصق ببشرتها، بل كأنَّ أريكة بين صدرها وبين صدري وتصور لي بأنها لي زوجي، فهممت لثامها، ففتحت فاها، ومدت لسانها إليَّ، فكأن لسانها تفاح أو ورد أحمر، ثم رأيت الحجاب مكشوف، فاستحييت تقبيلها، ثم تنزهت قليلًا في ذلك الموضع، وبيدي موز ناضج أكل منه، ثم عدت إلى السرير، وانتبهت في تسع ساعات بعجز خمسة عشر دقيقة من الليل

هذا ما رأيته، والحمد حق حمده، ونسأل الله حسن الخاتمة، وكتبت هذا كتذكرة، وكتبه الحقير الله خميس بن سالم المسكري بيده.