المدخل إلى أحكام الحيض والنفاس عزة بنت محمد بن سالم العيسرية

المدخل إلى أحكام الحيض والنفاس

الجزء ١ · صفحة ٧٧

المدخل إلى احكام الحيض والنفاس

"يقذف الغشاء المبطن للرحم بأكمله أثناء الحيض ويكون الرحم متقرحا نتيجة لذلك كما يكون الجلد مسلوخا فهو معرض بسهولة لعدوان البكتيريا الكاسح، كما تقل مقاومة الرحم للبكتيريا أثناء الحيض و يصبح دخول الميكروبات الموجودة على سطح القضيب يشكل خطرا داهما على الرحم، مما يزيد الطين بلة أن مقاومة المهبل لغزو البكتيريا تكون و في أدنى مستواها أثناء الحيض حيث يقل إفراز المهبل الحامض الذي يقتل الميكروبات، و يصبح الإفراز أقل حموضة إن لم يكن قلوي التفاعل و تقل كذلك االمواد المطهرة بالمهبل أثناء الحيض إلى أدنى مستوياتها، كما أن جدار المهبل يصبح رقيقا ومكونا من طبقة واحدة من الخلايا بدلا الطبقات العديدة من

التي نراها في أوقات الطهر، و لهذا فإن إدخال القضيب إلى الفرج و المهبل في أثناء الحيض ليس إلا إدخال للميكروبات في وقت لا تستطيع فيه أجهزة الدفاع أن تقاوم. و في وقت يكون الموضع فيه بيئة خصبة لنمو البكتيريا و تكاثرها في الرحم والمهبل، مما يسبب التهابهما الذي كثيرا ما يصبح مزمن، و يصعب علاجه.

تمتد الالتهابات إلى قناتي الرحم فتسدها، أو تؤثر على شعيراتها الداخلية التي لها دور كبير في دفع البييضة من المبيض إلى الرحم مما يؤدي إلى العقم أو إلى الحمل خارج الرحم،