كرسي الفرائض
الجزء ١ · صفحة ٣٧الأب ثم الجد وإن علا وهما من الأصول. الإخوة الخالصون ثم الأبويون ثم بنوهم وإن سفلوا.
الأعمام الخالصون ثم الأبويون ثم بنوهم وإن سفلوا.
ولا يرث أبوي مع شقيق أخا كان أو ابن أخ، عما أو ابن عم، فإن تساووا فالميراث بينهم إلا إن يكون واحدا أعلا والأخر أسفل فالميراث كله للأعلى فإن كان أخا شقيقا أو أبويا أو ابن عم شقيق أو أبوي، له خمسة أولاد وللآخر واحد أو اثنان فهم في الميراث سواء، ولا يعطى كل ميراث أبيه على الأصح عندنا. كرجل هلك عن أولاد إخوة أبويين فواحد عنده خمسة والثاني عشرة والثالث اثنان واللرابع واحد فالميراث بينهم بالسوية على عدد رؤوسهم يجعلون كأنهم أولاد أخ واحد ولا يعطى كل ميراث أبيه على الصحيح كذا أولاد الإخوة الأشقاء ولا تشاركهم أخواتهم في الميراث من أعمامهن لأنهن أرحام بخلاف الأخوات مع الإخوة والبنات مع البنين فإنهن ذوات سهام في الأصل ولما اشتركن معهم صرن عصبات فانتقل من أضعف حالة إلى أقواها على الأصح لأنه لم يفرض لذوي السهام إلا لضعفهم ولذلك اختصت النساء بها أي بالسهام واختص الرجال بالعصبة لقوتهم، وقيل السهام أقوى وذلك لعدم سقوطها بخلاف العصبة وكذا حكم أولاد الأعمام أشقاء أو أبويين لاكما إذا كان أحد أولاد العم أو ابن أخ شقيق والآخر ابن أبوي
فالميراث لابن الشقيق لأنه أدلى إلى الميراث من جهتي الأب والأم فافهم.
وكذا لا تشترك بنات الأعمام مع إخوتهن في الميراث ولا العمات مع الأعمام لأنهن أرحام ولا يعصبونهن لما بينهم وبينهن من بعد الدرجات بخلاف الأخوات والبنات فإنهن ذوات سهام في الأصل داليات إلى الميراث بحكم قوي، فلما اجتمع اخوتهن معهن نقلوهن عن ركتهن الداليات إلى الميراث به إلى ركن أقوى منه وهو العصوبة فشاركتهم في الميراث لأنهم صاروا سببا في نقلهن عن
حقهن الثابت لهن فافهم.
وكذا حكم بني البنين كرجل هلك وترك بنيه لواحد عشرة وللثاني خمسة والثالث اثنان وللرابع واحد فالميراث بينهم بالسوية على عدد رؤوسهم فافهم. وتخالف مسألة الأولاد مسألتي الإخوة والأعمام بحيث عدم الخالص وغيره مع بني البنين و في مشاركة أخواتهم لهم في الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين ولا كذلك الإخوة والأعمام فظهر الفرق جليا نعم صح التساوي في مسألة وهي كون الميراث للأعلى لأنه أقرب درجة إلى الميت حوى الميراث وهذا الحكم شامل جميع العصبات أصولا وفروعا وذلك كابن
كرسي الفرائض 27
-