قلائد المرجان: الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

قلائد المرجان

الجزء ١ · صفحة ١٠

قلائد المرجان

اتَّجه

مع والده إلى سمائل؛ والتقى علماء العلم والدين ونهل من علمهم الكثير؛ فقد درس على يد أشهر علماء سمائل في ذلك الوقت، وهم:

(1) الشيخ العلامة أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي عالم جليل، وبحر زاخر في العلم، من بلدة سمائل، وكان مدار الفتوى والقضاء بها، وقد زهرت البلاد بوجوده واستنارت بعلمه، وكثرت الخيرات ببركته وسيرته»)، عاش معه أبو عبيد كأحد أفراد أسرته، فتتلمذ على يده وأخذ عنه أصول الدين، وطرفا من علوم الأدب. (الشيخ القاضي عبيد بن فرحان السعدي الملقب بالبحر الأسود، نشأ في ولاية السويق بمنطقة الباطنة كان عالما نابغا في اللغة العربية، وشاعرا بليغا، فأخذ عنه أبو عبيد علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة. العلّامة نور الدين أبو محمد عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي، ولد ببلدة الحوقين من أعمال الرستاق وتلقى تعليمه هناك على يدي والده وعلى يدي الشيخ راشد بن سيف اللمكي، كان وافر الذّكاء شديد الفطنة، حتى انتهت إليه رئاسة العلم في عُمان فأصبح المرجع في الفتوى، يقول عنه الخصيبي في الشقائق والحقيقة أنه أشهر من نار على علم، ومن أن يذكر بلسان أو قلم».

(4) العالم موسى بن سالم بن عامر القرني من علماء سمائل، وهو عالم متبحر في علمي الفرائض وتعبير الرؤى درس عنده أبو عبيد علم المواريث.

تلاميذه:

كان طلاب العلم يفدون إليه من مختلف البقاع ليأخذوا عنه العلم، ولم يكن ليبخل على هؤلاء الطلاب بما يجود به فكره من علم حتى كثر طلابه وتردّد عليه الكثيرون ممن أصبحوا فيما بعد قضاة أو علماء أو أدباء وشعراء ومن أشهر هؤلاء الطلاب

(1) الشيخ عيسى بن ثاني بن خلفان البكري، وهو الكاتب الخاص لأبي عبيد وساعده الأيمن في القضاء، وصفه الخصيبي بقوله: «الأديب الأريب صاحب الخط الجميل والخطابة الرائعة والصوت الحلو .... كان هو الوحيد المشار إليه في القُرّاء، وكان لا يلحن ولا يتعتع

1) الخصيبي، محمد بن راشد شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء، عمان سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة

ط 1، 1984، ج 3، ص 146.

(2) المرجع السابق، 10/ 3.