قلائد المرجان: الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

قلائد المرجان

الجزء ١ · صفحة ١٤

قلائد المرجان

وحسن الإدارة فكان يمثل دور الوالي والقاضي»)، يقول القاضي سيف بن محمد الفارسي: «كان مدرسا في أول شبابه، بل وفي حالة توليه لم يقف عن التدريس، فكان يمثل دور الوالي والقاضي والمدرس»، ثم ولاه الإمام محمد بن عبدالله الخليلي القضاء في ولاية سمائل، يقول مبارك بن سيف السليمي: كان يخرج بعد صلاة الفجر فنذهب للمشي حتى الحصن، فيقضي عمله هناك، حتى إذا فرغ منه في أي وقت كان عدنا أدراجنا لبيته في علاية سمائل، فيقضي أغلب وقته في المسجد، ويأتي إليه طلبة العلم من مختلف الأماكن ليتعلموا عنده». وقد استمر أبو عبيد قاضيا سنين عديدة إلى أنْ قُتِل كاتبه وتلميذه وساعده الأيمن عيسى بن ثاني بن خلفان البكري، فاستقال من عمل القضاء وظل كذلك فترة طويلة حتى طلبه السلطان سعيد ليكون مدرسا في مسجد الخور بمسقط، وجعله ناظرا في القضايا المستأنفة أحد مع القضاة، إلى أن عاد إلى سمائل وظل هناك بقيَّة عمره يرجع إليه طلبة العلم.

مؤلفاته:

ترك لنا أبو عبيد عددا من المؤلفات في العقيدة وأصول الفقه وفروعه، وعلى الرغم من الأعمال والمشاغل الكثيرة التي كان يشغلها ويقوم بها، إلا أن ذلك لم يثنه عن عزمه في التأليف والكتابة، يقول عن ذلك الشيخ سعيد بن خلف الخروصي: «ومع كثرة أعماله وتزاحم شواغله بالقضاء والإفتاء والتدريس، لم يصرفه ذلك - لقوة عزمه وبعد همته - عن التأليف، فقد ألف كتبا كثيرة حسانا مفيدة، فمنها ما أتى عليها الزمان ومنها الباقي المنتفع بها» (3).

وأهم مؤلفاته:

1) الشمس الشارقة في التوحيد وهو مطبوع في جزء واحد.

(2

العقد الفريد شرح الدر النضيد في خالص التوحيد، وهو شرح لقصيدة الدر النضيد

في التوحيد للشيخ منصور بن ناصر بن محمد الفارسي ولا يزال مخطوطا لدى وزارة التراث، كما توجد نسخة منه في مكتبة السيد محمد بن أحمد تحت رقم 1311، ويقع في 75 صفحة وناسخه هو عبدالله بن صالح بن شوين المجيزي، ويعود إلى سنة 1351

هجرية.

(1) من مقدمة قلائد المرجان بقلم الشيخ عبدالله الخليلي قلائد المرجان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي، رتبه وعلق عليه محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي سلطنة عُمان: وزارة التراث والثقافة، 1983/ 1403.

2) من ترجمة عن أبي عبيد للقاضي سيف بن محمد الفارسي، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، ورقة 5. (3) الخروصي، سعيد بن خلف، قلائد المرجان، ترجمة المؤلف، 4.

14