قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ١٤٨قلائد المرجان
سؤال من القاضي حمد بن زهير الفارسي
أسائل من غدا في العلم بحرا ونال بذاك مرتبة وقدرا هو البحر الخضم أبو عبيد إمام العارفين كفاه فخرا وكهف للغريب إليه يأوي وغيث ممطرا برا وبحرا فيا قاضي القضاة إليك مني سؤالا فاهدني كشفا وخبرا إذا ما أبصر الإنسان لما بصحن الدار فيها مستقرا أيقتله ولا قود عليه ولا دية ويلفي منه عذرا تدارك بالجواب فتى بليدا عراه الجهل حتى حار فكرا وصل مع السلام مدى الليالي على المختار خير الخلق طرا كذاك الآل والأصحاب من هم على التقوى أجل الناس قدرا الجواب
جوابا مشرقا في الأفق بدرا يشق حنادس الظلماء فجرا يريك الحق فيما رمت فيه بيان الحق فاسمع منه سحرا إذا نقب اللصوص عليك بيتا وحلوا فيه طغيانا وكفرا فقتلهم يجوز بلا خلاف لهتكهم احترام البيت كبرا وبعض لا يجيز القتل حتى تراهم ينهبون المال جهرا ولكن أوّل القولين عندي يؤيده الحديث فكان أحرى)
(1) جاء في جامع أبي الحسن البسيوي: (والسارق إذا أشار عليك السلاح في منزلك فلك أن تقاتله، وليس هو بمنزلة المحارب. وقد قيل: لك أن تضرب السارق إذا سرقك ولا تعمد لقتله، وإن قتلته على هذه الحالة بلا عمد فلا بأس. جامع أبي الحسن البسيوي، مصدر سابق، 813/ 4. وفي منهج الطالبين: (وإذا دخل سارق بيت، قوم فأصابوه يلف متاعهم وما لهم قتلوه، وإن شهر السلاح في البيت قتلوه، وإن لم يشهر السلاح ولم يأخذ شيئا من المال ولا من المتاع، ضربوه وسرحوه وإن كان إمام عدل دفعوه إليه، وإن نقب السارق بيت أحد، فأدخل رأسه، قتل في حالته تلك، وإن خرج من الدار بالمتاع، لم يقتل وعليه القطع، وإن هرب بمتاعهم وطلبوه، فلهم أن يرموه، ولا يتعمد لقتله، وإن قتل على تلك الحال، فدمه هدر منهج الطالبين، مصدر سابق، 8/ 223.
148