قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ١٨٢قلائد المرجان
سؤال من الأديب سالم بن سعيد بن حمود الغاوي
أسائل بحر العلم والحلم والتقى ومن في سماء المجد بالعلم قد رقى ومن هوغوث للأنام وفاتح لنا من كنوز العلم ما قد تغلقا عنيت بهذا عالم العصر شيخنا سليل عبيد من به الكون أشرقا هو البدر إلا أنه غير آفل هو البحر لكن بالعلوم تدفقا فيا نور هذا الدين يا قطب عصرنا أزل جهل من أضحى ببابك مطرقا فما القول فيما مسه الفأر عندكم أينجس أم يبقى على الطهر منتقا إذا كان هذا في ثمار وغيرها فماذا ترى فيه أفدني لك البقا فلا زلت ترقى للمعالي سماءها وتغدو بآيات العلوم موفقا فخذ بيدي نحو الصواب وأولني جوابا يريني منك قولا محققا وخير صلاة الله ثم سلامه على المصطفى المختار والآل مطلقا وأصحابه الأبرار والتابعين ما بدا بدر تم في سما العلم مشرقا الجواب
إليك جوابا جاء كالشمس مشرقا يضيئ على الآفاق نورا تألقا تعلم فإن العلم زين لأهله وأسمى من الأموال مجدا ومرتقى تعلم فإن العلم كنز لأهله بدَارَيْهم دار الفناء أو البقا قد اختلف الماضون في الفأر بينهم إذا قرض الأشيا ومس وشققا وفي قرضه الأثواب أيضا وبعره وأسواره جاء الخلاف محققا وأرجح ما قالوه في ذاك عندنا طهارة مس الفار فافهم موفقا)
(1) جاء في منهج الطالبين: (وأما قرض الفأر للثوب فيختلف فيه على قدر اختلافهم في سؤره، وأكثر قولهم أنه لا بأس بسؤره وكذلك قرضه للثوب وغيره والله أعلم، وقيل فى ثوب قرضه الفأر أنه لا يصلى به حتى يغسل، وذلك على قول من يقول، إن سوره مفسد وإن وجد ثوب فيه قروض ولم يدر أنها من الفار ولا من غيره أنه يجوز به الصلاة حتى يعلم أنها من الفأر، وقول: إن صلى بثوب فيه قرض فأر فلا بأس عليه، وصلاته تامة ولو لم يغسل). منهج الطالبين، مصدر سابق، 3/ 164.
182