قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢٧١قلائد المرجان.
(2)
لله من سائل قد جاء مبتكرا في الحيض مسألة راقت لدى الفهم هاك الجواب مزيحا كل منبهم كبدر تم بدا في حالك الظلم يحكي عقود جمان رصعت در را مضيئة بلآلي الشرع والحكم تعطّر الكون من أنفاس عنبرها ومال عن طرب من حسنها الفخم شموس فضل بها زانت کواکبها كهالة البدر لم تدرك ولم ترم تأتي إليها شموس الكون ساجدة وکل نور لها يسعى بلا قدم من حام حول الحمى ضاقت مبارکه (1) وانبت مسلكه أمسك ولا تحم قال النبي مقالا رائقا أنقا وخير قول أتى من سيد الأمم إن أشكل الأمر قف في كل نازلة ولا تثب وثبة السرحان للغنم من جاء زوجته من بعد ما طهرت واطهرت واتاها فهو لم يلم إلا إذا عودتها منه عائدة فجاءها حُرمت حالا بلا كلم وإن تكن غير ما معتادة أبداً إثابة منه لم تحرم ولم تُلّم وإن تكن طهرت من بعد حيضتها لكنها قط لم تغسل من الألم فالخلف إن نال ما يصبو إليه بها قد جاء والقول بالتحليل من شيمي وهو الصحيح لأن اليسر متبع والعسر مجتنب في الدين فافتهم وصل ربّ وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم والآل والصحب والأتباع قاطبة ما غرد الطير فوق الضال والسلم
(1) مبارك الإبل: الموضع الذي تبرك فيه لسان العرب مادة: (برك).
(2) إشارة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأمر أشكل عليك فقف عنه وكله إلى الله تعالى، وليكن الله دليلك، واجعل فقرك إليه تستغن به عمن سواه». الزهد الكبير البيهقي، تحقيق: الشيخ عامر أحمد مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ط 3، 1996 م، 341/ 2.
271