قلائد المرجان: الحاوي أجوبة الأسئلة النظمية حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

قلائد المرجان

الجزء ١ · صفحة ٧

قلائد المرجان

مقدمة التحقيق

إنَّ لهذا الكتاب حكاية حكاية محفوفة بالعناية والرعاية رعاية الجد .. والابن .. والتلميذ .. والحفيد ذلك ما استشعرته وأنا أستمع لحديث الأستاذ الفاضل أحمد بن موسى بن عيسى البكري وهو يسترجع ذكرياته قائلا: «أذكر أن والدي رحمة الله عليه كان يصحبنا معه كل جمعة ليجتمع بالشيخ عبدالله بن علي الخليلي، والقاضي أبو سرور حميد بن عبدالله الجامعي، والأستاذ الأديب حبراس بن شبيط الشعملي، ومجموعة من تلاميذ الشيخ لا أذكرهم جميعا، في بيت الشيخ عبدالله المعروف باسم بيت السُبْحِيّة، غاية هذا الاجتماع هو ترتيب كتاب قلائد المرجان وتنقيحه بهدف إخراجه للطباعة، وقد كنت صغيرا حينها لكنني ما زلت محتفظا ببعض التفاصيل»، أصغيت لكلامه لحظتها بعناية شديدة مصحوبة باستحضار تلك اللحظات التي تمنيت لو كنت جزء صغيرا من تفاصيلها، واستشعرت من كلامه مقدار العناية التي حُفّ بها هذا الكتاب بين يدي تلاميذ الشيخ أبي عبيد. فالجد مؤلف الكتاب حرص على تجميعه أثناء حياته، تجميع تلك الأسئلة التي جاءته متفرقة من هنا وهناك من القاصي والداني من تلاميذه وأصدقائه، وشعراء عصره، ليحتفظ بتلك الأوراق المتفرقة في إضبارة واحدة.

وبعد وفاته بدأت عناية الابن بالإرث فسعى ابنه الشيخ سلام بن حمد السليمي لإيصال الكتاب لكل مهتم بالعلم والفقه والأدب، فكان أن توافق معه في هذا المسعى تلاميذ المؤلف، الشيخ الشاعر عبدالله بن علي الخليلي والشيخ محمد بن راشد الخصيبي والشيخ موسى بن عيسى البكري، وهم الثلاثة من تلاميذ المؤلف المقربين اللذين اعتنوا بالكتاب فسعوا للحصول عليه من ابن المؤلف وعملوا على إخراجه وتنسيقه وكتابة مقدمته والترجمة لمؤلفه مع آخرين من طلابه، ودفعوا به لوزارة التراث والثقافة لطباعته، فصدرت الطبعة الأولى منه عام 1983 م، وبعد مضي زمن غير قليل من صدوره ونفاذ جميع النسخ المطبوعة، تقدم ابن المؤلف بطلب لوزارة التراث والثقافة بإعادة طباعة الكتاب فجاءت الموافقة على طباعته بعد أن يعاد تحقيقه وإخراجه لتبدأ لحظتها عناية الحفيد … فكان هذا الكتاب. وقبل الدخول في تفاصيله، ومحتواه أبدأ بكلمة شكر لكل من كان له أثر في صدور هذه الطبعة، بدءا بوزارة التراث والثقافة وانتهاء بأشخاص أكثر قربا من أن أوفيهم حقهم بأي التعابير والصيغ والكلمات فعميق الشكر لهم.

9/ 30/ 2015 م

مسقط