سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧153
-
- كان ذا مكانة عالية بما من الله عليه من علم، فكان من كبار العلماء في عصره، وتقلد القضاء في العديد من الولايات، منها
ولايات دما وإبراء والرستاق وإزكي ونزوى ومسقط وغيرها. كما كان الشيخ سيف طبيبا ماهرا، فكان على معرفة بعلم الكي وقد أخذ عنه بعض أبنائه ذلك، كما اتصف الشيخ سيف بالصفات والأخلاق الحميدة، وليس أدل على ذلك مما قاله أحد معاصريه في أنه كان بطلا قويا شجاعا حازما يقظا كريما أريحيا جوادا حليما غيورا مهابا جريا في الأحكام، لا تأخذه في الله لومة لائم، فهو أشهر من نار على علم على الرغم مما كابده الشيخ سيف طوال حياته من أمراض وأعمال، إلا أنه طرق باب التأليف، فألف العديد من الكتب منها ما هو مطبوع ومنها ما يزال مخطوطا، وكتبه هي (فتح الأكمام، وعقد الدّر المنظوم، وعقد اللآلئ السنية، والبدر
السافر، ورسالة فتح الرحمن في الكفارات والإيمان). كما كان أديبا، طرق الأدب بفنّيه شعره ونثره، فنظم الشعر في شتى فنونه وأغراضه، من مثل الوعظ والحكمة والغزل والعتاب والنصح والأخوانيات وغيرها من الأغراض، كما كتب نثرا في مختلف فنون وأغراض النثر من مثل التفسير والنقد والفتاوى الفقهية والدعاء والخطابة والوعظ وغيرها، وكانت كتاباته غاية
في الروعة حسنة المظهر والجوهر. - توفي - رحمه الله - في يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر ذي القعدة سنة (1380) هجرية، وعمره واحد وسبعون عاما بمستشفى الرحمة بمطرح إثر مرض ألم به، ودفن بمنطقة
الزبادية بمطرح - رحمه الله ـ وأسكنه فسيح جناته
•