سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ١٥٦152
ولد الشيخ سيف في أسرة أولته اهتماما بالغا، على الرغم من وفاة والده وهو لا يزال طفلا، تعلّم عند معلم القرآن بسيما، ثم تنقل إلى مشايخ العلم آنذاك في نزوى، ثم تعلّم عند الشيخ السالمي، فصار من أبرز العلماء في عصره، بفضل ما من الله به عليه من فهم وعلم وتوفيق
لقد ارتبط الشيخ سيف بعلاقات حميدة مع الكثير من أقطاب عصره، منهم الإمام سالم بن راشد الخروصي والإمام محمد بن عبدالله الخليلي والسلطان سعيد بن تيمور، كما ربطته صلات مع علماء كثيرون، منهم المشايخ السالمي والرقيشي والمالكي والسيابي والفارسي والعبري والسليمي وغيرهم نال من العلم – بتوفيق الله – الشيء الكثير، فصار عالما فقيها بفضل ما آتاه الله من فهم وحفظ شديدين، حتى أنه حفظ القرآن الكريم وهو ابن ست من السنين، فترقى في مدارج العلم، ونفع به العباد، فكان كثيرا ما يجالسهم وهم ينهلون من علمه، حيث
روي
أنه فيما
-
•
•
بين صلاتي العصر والمغرب أفتى ستين مسألة سعى في إصلاح المجتمع، وساهم منذ صغره في ذلك، كما أنه كان من بين الذين ساهموا مع الشيخ السالمي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يستقيم أمر الناس، سعيا منهم في خدمة الدين ورضاء الله – جل شأنه -.
-
تزوّج شيخنا بالعديد من النساء، ورزق بأربعة وعشرين ولدا، بقي منهم بعد وفاته من الذكور خمسة، وهم المشايخ سالم ومحمد وأحمد ويعقوب ويوسف، عاملهم خير معاملة، وغرس فيهم المبادئ والقيم الإسلامية، وربّاهم على خير ما يربي الأب ابنه، فكان يطري وقت الثواب، ويعاقب وقت العقاب
-