سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ٢٢وذكرت هذا كتسل وتعريف وأما بل
دتهم وهم كم لهم من
وادر
يا ترونا أمن يمن أو من الحجاز ونجد
نشأته العلمية:
من عقيل ابن أبي طالب بأصل طاهر
نشا
الشيخ سيف بن حمد الأغبري في أسرة أولته اهتماما بالغا،
على الرغم من وفاة والده، وهو لا يزال ابن أربع من السنين، فقام بتربيته وكفالته عمه أحمد بن شيخان الأغبري، فأولاه جل اهتمامه؛ لأنه لم يكن لديه أولاد فانصبت رعايته عليه (4)، وساعدته في ذلك والدته ابنة الشيخ سالم بن زاهر الأغبري حتى شبّ وترعرع وهما يمهدان له السبيل لنيل العلم والرشاد، سعيا منهم لتعويض ما فقده من حنان الأب، والرقي به في مراتب المجد
وبدأت بوادر النبوغ في ذات الشيخ سيف مذ كان صغيرا، فعندما كان يذهب مع أخته الأكبر منه سنا إلى مدرسة القرآن بسيما لتعلم القرآن وعلومه عند المعلم سليم بن ناصر العلوي، كانت قد بدأت عبقريته الفذة
تنبثق عن حالها التي ضمت في مكنوناتها إنسانا عالما عرف للعلم قدره. وكان الشيخ سيف يقرأ سور جزئي عم وتبارك على والده أثناء حياته وهو لم يتجاوز الرابعة من عمره، وقد أتم حفظ القرآن كله عندما بلغ السادسة من العمر، وهذا ليس بالغريب على عالم سوف يكون له شأن عظيم عندما يشتد عوده، ويتفتق نضجه ونبوغه. (ه)
ونشأ الشيخ سيف في بيت عرف بمكارم الأخلاق نشأة تمثلت فيها الخصال الحميدة، فقد تخلّق بأخلاق العلماء وسار على هدي من سبقوه من أهل العلم والدين. ومما تجدر الإشادة به أن وفاة والده لم تثنه عن طلب العلم والاستزادة منه، فعندما ختم القرآن الكريم وبعد أن شب على