سيرة الشيخ العلامة القاضي سيف بن حمد بن شيخان الأغبري (1309-1380هـ) سيف بن يوسف بن سيف الأغبري

سيرة الشيخ العلامة القاضي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

14

العلم شد عزمه لتحمل الأسفار والمشاق لنيل ما يبتغيه من علوم، فذهب إلى نزوى لتعلم النحو على يد الشيخ حامد بن ناصر بجامع نزوي، حيث كان الجامع آنذاك يعج بطالبي العلم، لكنه درس معه سبعة أيام فقط (1)، لأن الأستاذ أبى أن يشرح له في اليوم إلا بقدر ما يعطيه بقية المتعلمين، وبما أن الشيخ سيف كان سريع الحفظ والادراك فقد تعلم النحو بنفسه دون معلم أو شيخ، فكان يعول على نفسه بالقراءة والاستزادة من العلم فانفتحت له الأبواب في طلب العلم، وما توجه إلى فن من فنونه إلا ووفقه الله ونور بصره وبصيرته وفتح سريرته،، وأخذ ينهل منه إلى ما شاء الله أن يعلم

وكان الشيخ الأغبري على علاقة مع أهل العلم، فقد ربطت بينه وبين الإمام محمد بن عبد الله الخليلي علاقة صداقة وجوار - وذلك حتى قبل أن يكون إماما، علاوة على ذلك أنهما أخذا بعض علوم الفقه على يد الشيخ نور الدين السالمي

أخذ

ونبغ الشيخ سيف في العديد من العلوم منها علوم القرآن والفقه والميراث وعلوم التفسير وعلوم اللغة، كما كانت لديه دراية بالطب الشعبي الذي ساد التداوي به آنذاك، واستمر على هذه الحال حتى من العلم ما شاء الله أن وفقه إليه فصار منارا للعلم، يرجع إليه في كثير من الفتاوى الشرعية، وذلك بحكم معرفته التي شهد له بها علماء عصره، وذلك يتضح في أقوال كثير من الشعراء والأدباء حيث قال

أحدهم: (7)

هذا سؤال

ـــترا

لشيخنا سامي الـ

ذرى

الأغب

ري المرتضى أكرم به غضنف

ـرا

علامة العصر الـ

ـذي

في المهد ساد البصـ

سيف المعالي بدرنـ

إذا الظلام اعتكـ

هو المجلي كهفن

لكل خطب بهـ