سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ٣٠في مستشفى الرحمة بمطرح لمرض أصاب عينيه، طلب منه السلطان سعيد بن تيمور بأن يكون قاضيا بالمحكمة الشرعية بمسقط، فاستمر بها حتى نقل إلى المصنعة قاضيا ونائبا لواليها الشيخ أحمد بن حامد الراشدي، وبعدها عاد إلى مسقط وعين رئيسا للمحكمة الشرعية (18)، وذلك بموجب رسالة أرسل بها السلطان سعيد بن تيمور إلى الشيخ سيف جاء
فيها:
' بسم الله الرحمن الرحيم. من سعيد بن تيمور إلى جناب المحب المكرم الشيخ سيف بن حمد الأغبري حرسه الله تعالى. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. . وبعد.
فقد تناولنا كتابك المحرر في 29 ذي القعدة وفهمنا ما ذكرت فيه
عن مسيرك إلى بركاء ورجوعك إلى المصنعة فنشكرك عليه
لقد علمنا من الشيخ أحمد بن حامد أنه قد رجع إلى مركزه، ولا شك أن مهمتك هناك قد انتهت برجوعه إليه، وأنك ستعود إلى مسقط
للقضاء فيها.
إننا نغادر البلاد إلى الهند لزيارة جلالة والدنا المعظم، وستكون
المواجهة بعد رجوعنا إن شاء الله والسلام. تحرير في 2 ذي الحجة سنة (1359) هجرية. محبكم سعيد بن تيمور
وفي شهر محرم سنة (1365) هجرية، وبطلب من الشيخ عيسى بن صالح الحارثي - رحمه الله - عين واليا وقاضيا بولاية وادي بني خالد، فأقام فيها آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر مبتغيا مرضاة الله، إلى أن ألمت به أمراض سنة (1370) هجرية منعته من مباشرة العمل
ودعته إلى طلب العذر من الحكومة. (19)
وفي سنة (1371) هجرية، وبعد فترة وجيزة من الله عليه بالشفاء، فعاد إلى مسقط وعين رئيسا للمحكمة الشرعية بأمر من السلطان
سعيد بن تيمور، ثم بعد ذلك أرسله إلى نزوى ليكون قاضيا مع واليها