سيرة الشيخ العلامة القاضي سيف بن حمد بن شيخان الأغبري (1309-1380هـ) سيف بن يوسف بن سيف الأغبري

سيرة الشيخ العلامة القاضي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

Y.

وبعد أن أشرنا إلى ما قام به الشيخ محمد بن سيف الأغبري من دور في جمع مؤلفات والده الشيخ سيف، يجدر بنا أن نتطرق إلى هذه المؤلفات بشيء من التفصيل، حتى نبيّن بعضا من مكوناتها التي قد تخفى على كثير منا، والتي تحمل بين دفتيها كنوزا لا تقدر بثمن، ومؤلفاته

هي

فتح الأكمام عن الورد البسام في رياض الأحكام:

الكتاب عبارة عن أرجوزة من المنظومات في الأحكام الشرعية تناولت العديد من الأمور الفقهيّة ذات العلاقة بأمور الناس في حياتهم المعيشية، وقد اعتمد الشيخ سيف في نظمها على كتاب (الورد البسام) للمؤلف الشيخ عبد العزيز الثميني – رحمه الله - رحمه الله - لاحتوائه على جواهر الأحكام، وكان نظمه رائعا حسن الصياغة واللفظ (4)، وقد بين الشيخ سيف ذلك في أرجوزته عندما قال: (5)

فلم أجد في كتب هذا المذهب كالورد عن عبد العزيز المغربي حوي جواهرا من الأحكام كالورد إذ يبدو من الأكمام

نظمته مفتحا أكمام

لعلهم أن يعجبوا بلفظ

وناشرا بين الورى أعلامـ فيعتنوا في أمرهم بحفظ

فقد أتى نظما بديعا رائا وللهدى في وضعه موافق ولما رأى الشيخ سيف الناس في زمانه بين متسابق ومطالب لنيل مراكز القضاء، مع جهل أولئك الناس بالأحكام الفقهية والشرعية التي يقضي بها كتاب الله وسنة نبيه، مخالفين في ذلك من سبقهم من المسلمين الأوائل الذين يتحرجون من القضاء بين الناس حتى أن بعضهم كان يدعي الجنون خوفا من القضاء - تبصرا منهم بالأخطار التي تترتب عليهم من توليهم للقضاء، وخوفا من أن يكون في أحكامهم ما يغضب الجبار، وعلى ذلك فقد عمد المؤلف إلى تدوين الأحكام منظومة في

-