سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ٧٥71
أراجيز، حتى يسهل حفظها والإحاطة بها، إذ أن جلّ أهل زمانه قد رغبوا في النظم دون النثر (6)، وقد بيّن الشيخ سيف ذلك في أرجوزته،
حيث قال: (7) وبعد إن خير ما يقـ
بين يدي مولاه عبد
دم
علم به ينتفع الأنـ
في الدين والعدل به يام
وقد رأيت الناس في هذا الزمن مع جهلهم حكم الكتاب والسنن
تسابقوا شدًا إلى نيل القضـ
L
خلاف أهل الفضل ممن قد مضى
لأنهم قد علموا مقـ
داره
وأبصروا بعلمهم اخطاره
فجانبوه غير من تعيّنـ
عليه فيه الفصل حكما بينـ
L
قام به مؤديا لما
ــزم
وحيث أنّ جلّ أهل العص
حين غدا في العلم راسخ القدم قد رغبوا في النظم دون النثر رأيت ان أنظم في ذا الفن نظما يروق حسنه للذهـ للذهن ومخطوطة كتاب فتح الأكمام تقع في خمس وأربعين ومائتي
صفحة
6
عكف على نظمها ونسخها مؤلفها الشيخ سيف في مسقط، وانتهى من كتابتها يوم (23) من شهر المحرم سنة (1364) هجرية، وقد قسمها المؤلف الى جزأين. (8)
وتتكون المخطوطة من مائة وستين بابا بجزأيها الأول والثاني، تناولت مختلف الأحكام الشرعية، والتي ينبغي على من يقوم بمهمة القضاء أن يحيط بها، وأول ما جاء في هذه الأرجوزة باب التنزه عن
القضاء، حيث قال فيه: (9)
أما القضاء فهو فصل الحكـ
وحكمه فرض كفاية فـ
وإن يكن عليك قد تعيّنـ
فإنما خطره عظيـ
بين الخصوم عند أهل العلـ
تطلبه إن قام به من عـ
دلا
فقم به واستعن المهيمنـ
وهكذا ثوابه جسيـ
وقد أتى في الخبر المروي عن الرسول المصطفى الأمـ