سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ٧٩Yo
ونجد في كثير من الأحيان أنّ الشيخ سيف كان يفتي برأيه في مسالة فقهية ـ كما كان غيره من مشايخ العلم يفعل ـ ثم يعرضه على غيره من المشايخ حتى يأخذ برأيه، وكان أكثر ما يعرضه عى إمام المسلمين العلامة محمد بن عبدالله، وخير مثال على ذلك عندما ورد إلى الشيخ سيف سؤال من ولده الشيخ سالم يسأله عن الحديث " نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف " هل هذه الأحرف هي القراءات السبع المتواترة أم لا؟. (14)
فأجاب الشيخ سيف على هذا السؤال إجابة شافية وافية، ذكر من خلالها أقوال العلماء ورواة الحديث والمفسرين وغيرهم في جواب طويل، كما استدل فيه بالقرآن الكريم والأحاديث الشريفة، وبعد أن انتهى الشيخ سيف من جوابه، عرض الجواب على علامة العصر الإمام الخليلي من قبل أحد الأشخاص، فقال الإمام هذا هو ما عندي واذهب إليه رضوان الله عليه، ردّه نقلا بالحرف الواحد. (15)
والذي يمعن النظر في كتاب عقد اللآلئ السنيّة فإنه يلاحظ أن الشيخ سيف كانت أجوبته النثرية تتعدد أساليبها، فتارة تكون قصيرة على قدر السؤال دون إخلال، وتارة تكون طويلة وخاصة التي يرد فيها أقوال كثير من العلماء وشيوخ العلم، فبعضها لا يتجاوز السطر الواحد، من مثل عندما سئل فيمن فسدت عليه صلاة المغرب هل يلزمه بدل السنّة أم الفرض فقط؟ فأجاب: يلزمه بدل الفرض، أما السنّة فيستحسن له بدلها من غير إلزام، والله أعلم. (16)
كما أن بعض أجوبته تكون طويلة فهو يورد أقوال العلماء والمفسرين، ويستدلّ فيها بالآيات والأحاديث وبعض قصص السيرة، ومن أمثلتها جوابه على سؤال نزول القرآن على سبعة أحرف، وكذلك سؤال عن المطلّق زوجته طلاق السنة في طهر بعد مس ثم تبين أنها