اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٢٠-4. {-
في عتابهم.
العتاب
لقد عاتب ابن اللواح بعض أصدقائه المخلصين الذين يكن لهم المحبة، وأفرد قصائد
ومن الذين عاتبهم الإمام بركات بن محمد الخروصي، ومحمد بن أبي العرب العفيفي وشخص يدعى أبا المعالي وعاتب الشيخ عبدالله بن أسد وولده أسد، وهناك قصائد عتاب لم أسماء الأشخاص الذين عاتبهم ابن غسان فيها.
تتضع
عاتب أبو حمزة الإمام بركات بقصيدة مطلعها: (1)
عتاب أحال الشهد كالصاب في الحلق وهجر أراني الصبر ضرباً من الحمق ولو أن مابي من جفا بَعْدَ بِركُم على الأفق يلقى صار أضيق من وفق
ويطلب أبو حمزة من الإمام أن يترفق به وأن لا يسمع أقوال الحساد فيه فيقول: (2) ترفق برق لم يُطق هَجْرَ فكيف بأحقاب خلون بلا رفق لكَ اللهُ لا تَسْمَعْ لإزعادِ حُسدٍ فَكَمْ رَاعِد يحدو سحاباً بلا ودق
وأبو حمزة يظهر تمدحه للإمام بأنه المتقدم على غيره، فيأبى أن يأتي طباعاً دنيئة، ويرى أن الوشاة يحسدونه؛ لأن الله إذا ما أعطى عبده نعمة فلا بد أن يتسلط على تلك النعمة حسود يحسده إياها كما يقول: (1)
فإني مُجَلى السبق في كُلِّ حَلبة وغيري سكيت في رباط وفي سَبْقِ أبى الله أن آتي طباعا دنية نما ساءَ خُلقي ما بقيتُ ولا خَلقي ولكن إذا ما أسبغ الله نعمة على العبد باراه حسود أولوا مذقٍ
ويستدعي الشخصيات التراثية ليوظفها في شعره ويقوي بها حجته، فيضرب المثل بأبينا آدم عليه السلام، وبهابيل وقابيل وبسيدنا يوسف عليه السلام فيقول: (4)
•
(1) الديوان 73/ 2 (2) المصدر نفسه 73/ 2
(3) الديوان 73/ 2
(4) المصدر السابق 73/ 2