اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٣

-1 -

الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمدلله الذي فجر ينابيع الحكمة من قلوب العارفين، وقذف الشعر في ربع المرهفين، وجعل التجربة إحساسات تعتور في ذهن أولئك المبدعين، فتتمخض عنها بنات أفكار أولئك المتأدبين فيسبكونها سبك العفوية أو التأنق، حتى تلقى في روع الجادين، فتتلقفها أرواح الصيارفة المتفحصين، لتشم منها عبق العاطفة في تألقها أو فتورها. والصلاة والسلام على من قال: «إن من الشعر لحكمة» (1) وعلى آله وأصحابه الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد:

فإن هذا بحث في الأدب العماني، عله يبرز شيئاً من تراث عُمان الحضاري، لأن هذا التراث ظل رهيناً لم يكتب له أن يرى النور؛ فتعرف به حضارة عُمان وسالفها العريق.

فالأدب العماني بصفة عامة والشعر منه بصفة خاصة ما يزال حبيس عمان، ولم يحظ

بنصيب وافر من الدراسات الأكاديمية.

لذلك ارتأيت أن أساهم في الكشف عن هذا الأدب في هذا القطر من خلال دراسة سيرة/ سالم بن غسان اللواح الخروصي، ثم دراسة شعره.

فما كتب من تلك الدراسات - حسب علمي - دراستان إحداهما في الأدب العُماني الحديث، خصائصه واتجاهاته الفنية، والأخرى في شعر النبهاني سليمان بن سليمان.

ودراسة (الشعر العماني - اتجاهاته وخصائصه الفنية تتسم في الأغلب بسمة التعميم. إذ اهتم الباحث في معظمها برصد الظواهر الغالبة والصفات العامة في أدب طائفة من الأدباء.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه 73/ 4، وابن ماجه في سننه 2/ 1235