اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٤

-2 -

وإن دراسة كل أديب على حدة دراسة شاملة مرحلة يجب أن تسبق مرحلة رصد الخصائص الغالبة والصفات العامة في أدب أمة ما كي لا تقتصر الدراسة على فئة من الأدباء دون فئة وحتى تكون الدراسة التي تعنى برصد الظواهر العامة أكثر دقة، وأصح إحكاماً، وأكثر شمولاً. ومن الأسباب التي جعلتني أختار هذا الموضوع، أن سالم بن غسان اللواح عاش في فترة ضعف الحكم في عُمان فهو بين حكم الإمامة وبين حكم ملوك بني نبهان، وهي فترة جديرة بأن تدرس. علنا نجد في انتاج الشاعر ما يكشف لنا عن جوانب من النشاط الفكري والأدبي في

ذلك العصر.

أما المنهج الذي اتبعته في كتابة هذا البحث، فقد استفدت من ثلاثة مناهج هي المنهج التاريخي والمنهج التحليلي والمنهج الاستقرائي: فاستفدت من المنهج التاريخي في بيان الحقبة التاريخية التي عاش فيها الشاعر وفي تتبع الاحداث في ذلك العصر. واستفدت من المنهج التحليلي في تحليل النصوص ونقدها وبيان ما فيها من معان وقيم جمالية، في حين جاءت الاستفادة من المنهج الاستقرائي في استقراء تلك الحوادث التاريخية وما نتج عنها من انعكاسات على شعر الشاعر. وقد أقمت البحث على تمهيد وثلاثة فصول وخاتمة، فتحدثت في التمهيد عن الحياة السياسية في ظل الإمامة ثم في ظل حكومة بني نبهان وتحدثت عن الحياة الاجتماعية ثم الحياة الـ وفي الفصل الأول: تحدثت عن سيرة الشاعر؛ اسمه ولقبه ونسبه وأسرته ونشأته، ثم صفاته وثقافته وأخيراً تحدثت عن علاقاته مع الآخرين.

العلمية.

وجرى الحديث في الفصل الثاني عن الديوان ومحتواه وما في التحقيق من ملاحظات وأغلاط. فنقدته وأبنت ملاحظاتي عليه، ثم تحدثت عن اتجاهات الشعر عند ابن اللواح. وفي الفصل الثالث: تحدثت عن الاتجاهات التقليدية وغير التقليدية، واستخرجت كل موضوع وخصائصه.

أما

أما في الفصل الرابع والأخير فقد تحدثت فيه عن الخصائص الفنية في شعره؛ عن بنية القصيدة عند الشاعر وعن الأسلوب واللغة في شعره وعن المعارضات والمسمطات والصورة الشعرية في شعره. عن المصادر والمراجع، فقد تعددت واختلفت؛ إذ رجعت إلى مصادر متعددة ومختلفة قديمها وحديثها مخطوطها ومطبوعها. فمن المصادر القديمة التي أفدت منها: كتاب الصحيفة القحطانية، لحميد بن محمد بن رزيق، أفدت منه في ضبط صحة اسم الشاعر، وأهمية شعره، حيث عُد شعر ابن اللواح مصدراً رجع إليه في معرفة أئمة بني خروص، وفي فضل ابن اللواح