اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

وأكرم منهم للضيف إلا نساؤهم الكريمة بالشوق

فلما أن ذكر تلك الأماكن وعددها، قال: إنها قرى محرومة من الخير ولا يوجد بها صديق، ولا يجد الضيف فيها قرى، وأن أهل تلك القرى يقتتلون على لقط البلح عند العشية وعند الشروق، وهم هزال الأجسام قد انحلهم الجوع، وقد شبه عداوتهم بعداوة الحيات، وهم كفرة، كأن ابليس قد ابتناهم لطاعته فيقول: (1) قرى قد حرمت مِنْ كُلِّ خير ومن عل الصبوح أو الغبوق ومافيها إذا قصدت صديق وبئس الدار دار بلا صديق وليس بها لضيف من مذاق سوى بلح كاب في الخلوق وبين أهيله فيه قتال لدى لقط العشية والشروق من الجـ سوع الذي منه تراهُمْ أدق من الخلال أو السبوق (2) هم جلد يُجول بين الخير على عظم يجول به دقيق وهم أعدى من الحياتِ طبعاً وأكفر من دجى ليل غسوق يني إبليس في خُلق وخلق لطاعته موانع للحقوق

ثم بين المعاصي التي يرتكبونها فقال إنهم ضيعوا فروض الصلوات والحج والصيام، وعلى العموم فهم أهل ملاهي وفسوق، ويبيحون الوطء في المحيض، وأموال الناس عندهم حلال، فلا يفتخرون إلا بالبوقات وقتل الرفيق. كما يقول: (2)

تيق

وهم هدموا الفروض فلا صلاة ولا حج إلى البيت العـ ولا صوم ولا عرفوا بملك الـ يمين وما دروا حكم العق وهم تركوا الصلاة وكُل إرب وهم أهل الملاهي والفـ ـوق ووطه الحيض عندهم مباح فخضبُ دِماتِه مثل الخلوق ومال الناس عندهم حلال وهَرْقُ الدم كالماء الهريق وما لهم على الدنيا فخار سوى البوقات أو قتل الرفيق

(1) الديوان 224/ 1

(2) الخلال: الخل الرجل النحيف المختل الجسم (اللسان- خلل السبوق: السابق الخيل (التاج. سبق) (3) الديوان 225/ 1

MIA-