اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٣٣-117 -
فيريد أبو حمزة أن يبين لصديقه أن ما تفوه به أولئك المغرضون راجع إلى دناءة أصلهم. وهو لا يريد أن يرد عليهم، فما من رجل فاضل إلا ويبتلى بآخر ناقص (1) وما بغضتني غير الخز عضارط وكُل دني الأصل لخزعـ وكل دني الأصل لخز عصايبة وحاشا لنفسي كل ما فاهَ فاحش على قدره فيما يفوه أجاوبه فما فاضل إلا ويبلى بناقص يُقطعه من يُقطعه من خلفه وي
ثم يقول: (2)
أما
اقبه
وكُلُّ حِمار إن خلا فهو ناهق ويضرط حتى كاد ينشق غاريه فيا ناكراً من مقلتي خُلة القذا لعينك فيها كبكب وأهاضبه
قصيدته الثانية فقد قالها وهو في طريقه إلى المدينة المنورة عندما صحبه أناس من قرية المضيق، ورأى من أعمالهم السيئة وصفاتهم القبيحة الشيء الكثير. من ذلك عندما رأوه في المكان المخيف وحيداً تبرؤا منه. فاستقبح ذلك منهم وشكا إلى الله فمما قاله: (2) أيا رباه دعوة مستضيق غريب الدار في البلد المضيق) صباحي مثل ما أمسي حزيناً كأني قد ذهبت بحنفقيق (4) فكنت عزيز قوم بين قوم به جهلوا أذل من الوسيق (ه) وأثمان النفوس لها قرار وكُلُّ بضاعة تهدى لسوق
فقد ذكر أنه ابتلي بمرافقة رجال لثام أهل طرب وهوى، اعتادت نساؤهم الشبقة على ضرب آلات الطرب كالربابة وغيرها، وهن خاليات من الجمال بعيدات من القدود الحسان. فقال: (1) بليت لديرة فيها رجال لثام أهل ـــا رجال لنام أهل تصفيق وشيق
لهم في كل ذي ناد شهيق إذا اجتمعوا به کحمير سيق إذا ضَرَبَ الرِّبَاب لهم نسـ تجيب الشبق سجلاء النهيق (7) هي الزل (8) العلاجنُ (9) مثقلات فقيرات من القد الرشيق
(1) الديوان (المخطوط) 180 (2) نفسه 180 (3) الديوان 223/ 1 (4) حنفقيق: لم أجد لها معنى في تاج العروس، كما لا توجد مادة حنفق فيه
(5) الوسيقة: القطيع من الابل يطردها الشلال. (التاج. وسق) (6) الديوان 223/ 2، 224 (7) السجلاء: المرأة العظيمة المأكمة (المحيط. سجل)
(8) الزل: الزلاء الخفيفة الوركين (المحيط. زلل) (9) العلجن: المرأة الماجنة المحيط. علجن)