اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٣٧-121 -
وفي قصيدة أخرى ينبهه بأن لا يغفل عنه فإنه قد كبر وأكلت الليالي منه اللحم، وأصبح
لديه الطبيب غدا ممرضا
طريح الفراش كما يقول: (1) أغيبة سري أعـ وني بدهري إذا آد ظهري بما أنهضا أراك عقلت أبا شـ أكلن الليالي إذاً لحمه وأعظمه الهم قد رضض طريح الفراش لشيب الرياش مهيض الجناحين لن ينهضا مكاتباته مع غريب بن محمد وأولاده: تنوعت رسائل أبي حمزة مع غريب ابن محمد وأولاده خاطر ومبارك بين العتاب والتشوق والمدح والاستعطاف، والشكوى، والتهاني. فمن استعطافه لخاطر بن غريب يقول: (2)
فإلام تهجرنا وتقطع وصلنا أي الذي عن وصلنا أقاكم نرجوكم لإسائنا أنتم أسى إذْ نَحْنُ منكم للأسى قاساكُمُ واسوا محباً بالمودة فيكم قد طال ما في حاله واساكُمُ
ومن شكواه من الزمان وأهله قوله: (2)
حتى غدوا كلهم في الحال أغلاثا عاث الزمان ومن فيه فقد عانا ذباب في عقد الأسواء نفانا خير الرجال تراه في زمانك ذا إذا طلبت مقر الصدق من رجل وجدته عن خلاف الصدق بخاثا
كأنما اتخذوا ما ساء من عمل
ودنس الدين والأعراض مراثا
ومن أبياته في التشوق إليهم: (4) أحبة قلبي إن ليلي على الورى قصير ومن شوق علي طويل وقيل جميل الصبر بالحر فائق وما عنكُمُ الصبر الجميل جميل كثير وعندي فالكثير قليل
وقالوا قليل الشوق بالحزن عندهم وعندهم أن البخيل بماله وبالنفس عندي من يضن بخيل فإن ذهَبَتْ شوقاً فيكف أقول وَهَبْتُ لكم نفسي اشتياقاً إليكم
(1) نفسه 126
(2) الديوان (المخطوط) 124
(3) المصدر السابق 124
(4) نفس المصدر 125