اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٣٨-122 -
والملاحظ على هذه الأبيات وجود المطابقة بين قصير وطويل، وقليل وكثير). ومن مدحه فيهم: (1)
فأنتم ضيا عيني وقلبي نياطه وما عشتُم لي إن عُمري هو الدَّهْرُ يزين بكم نظمي ونشري وغيركم يشين عليه نظمي الدر والنثر دك إن الحب رِزْقٌ مُقسم رمه زيدٌ ويَرْزَقُهُ عَمْرُ رضيتُ بكُم قسماً من الناس كلهم ولو صاح أهل الدهر بالويل والدهرُ ومن الملاحظ في بعض قصائده الإخوانية أنها تميل إلى اللغة التقريرية الإنشائية التي تؤدي كل لفظة منها إلى المعنى القاموسي لها فقط، وتقترب إلى النثرية الخطابية وتبتعد عن الإثارة والإمتاع الشعري الذي يحرك العواطف ويدغدغ الأحاسيس. نجد ذلك في مثل خطابه لخاطر بن غريب قائلاً: (1)
سلام كالرياض عليك مني بنشر بشامة فاحت ورند وخُص الأخوة الأبرار مني وولدك إنهم لأجل ولدي وخص الأم ذات الزهد عني وأهل البـ يت من حُر وعبد ولا تنس المطوع فهو عندي جليل وهو من أفلاذ كبدي فلو تلمسنا معاني هذه الأبيات لقلنا إن معناها سلام عليك سلاماً عاطراً يفوح بعبير البشامة والرند. وهذا البيت لا كلام عليه إنما الكلام على الأبيات التالية التي يقول فيها: سلّم لي على إخوتك وأولادك وأمك وأهلك أحرارهم وعبيدهم. ولا تنس المطوع أيضاً، فهذه معان نثرية مكرورة في الرسائل النثرية. ومن تهانيه أنه هنا غريب بن محمد بنجاته من ركوب البحر وهيجانه أثناء ذهابه إلى حج بيت الله الحرام. (1)
وهنا خَلَف بن خاطر بن غريب بعرسه. فمما قاله فيه: (4)
والعرس يهنا به الزاكي الفتى خَلْفٌ به فقد سعدت لما بها سعدا سارت إليه مسير الشمس قاصدة يسعدها حمل لما بها اقتصدا لا زُحْزِحَتْ عنه مُدْ فِي بُرجها رَكَدَتْ ولا ذوى برجه عنها وقد ركدا عاشا كما عاش لقمان وأنسره مجداً وعزاً وعيشاً دغفلاً رغدا مِنْ فَضْلِ باربهما زُهْداً هما اكتسيا من فضله الجم جم المال والولدا
(1) نفسه 19
(2) الديوان (المخطوط) 43، 44
(3) تنظر القصيدة في المخطوط 83، 84 (4) الديوان (المخطوط) 7