اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٤٧-121 -
مضت رجال عُمان في التراب ثوت وما بقي لهم في الجيل أثراب دين الإله بهم قد كان ذا شرف وهو النجيب وهم فيه فانجاب وقَدْ مَضَتْ رحمة الرحمنِ تُنْعِشهُمْ وأعقبت بعدهم في العقب أعقاب
ويوازن بين أولئك الصالحين الماضين، وبين الباقين. فيرى الباقين قوماً قد: (1) تشهت الجور فاحتالت طباعهم وأسْفَبَتْ وَوَلاةُ النَّكْرِ ساب هابوا الجبابر فانقادوا لدولتهم لو أخلصوا دينهم لله ما هَابُوا وكلما سخط الباري على بَشَرٍ ينالهم من ذوي العصيان إرعاب
فإذا بقي أرباب تلك الدولة على ما هم عليه من النكر فإن عمان لم تبق لهم، بل تغدو وهي دارسة المعالم منهم (2) عمان إن بقيت أرباب دولتها في النكر ماهم لها أهل وأرباب تغدو المعالم منهم وهي دارسة ورب نادٍ فَيَغْدُو وهو رياب
ويطلب منهم أن يتوبوا إلى الله حتى يتقوا عذابه فيقول: (1)
توبُوا وأوبُوا فـ إن الله ذو كَرَم فلا يُعذب أقواما وقد تابوا
ثم يقول لهم ستذكرون نصحي لكم في يوم ما فإنه نصح يوقظ الموتى لوتسمع وتنطق
وتحس: (4)
انحطمت
منكم على الذل أعتاق وأصلاب ستذكرون نصيحاتي متى تصحي لكم يوقض الموتى ولو سمعت لأنطقت بالرضى فوز واعذاب
والقضية الثانية التي أسقط ابن غسان شعره عليها هي الاستسقاء، وذلك أنه عندما أصاب مدينة سمائل جدب، طلب منه صديقه خاطر بن غريب أن يستسقي لهم فقال: (ه)
(1) الديوان (المخطوط) 176 (2) الديوان (المخطوط) 177
(3، 4) المصدر السابق 177 (5) المصدر نفسه.