اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٤٦-2120 -
حاشا القليل وهم أين القليلُ لهم في محكم الذكر تمجيد وإنداب فالصالحون مضت إلا الحثالة لا بهم يبالي عظيم الشان وهاب
ويصف قلوب أولئك الحثالة من أهل عمان بقوله (1)
قلوب أهل عمان كالقسي غَدَتْ ونطقهم مسهد كالغيث نشاب
ويستعظم تلك الفتن أن تقع في عمان وبلغ فيها غالبيتهم: (2)
الله أكبر هذي فتنه وقَعَتْ لم ينج من وقعها حضر وأعراب وكلهم أولغوا فيها كأنهم سيد لها أظفر تفري وأنياب
ويصف الناس وأحوالهم في تلك الفتن بقوله: (3)
وهم عصائب قد صاروا وكلهم لأسطر الطمع المرذول عصاب لا عالم عامل تلقاه منتسلا من المعاب ولا الموجود أواب حتى المساجد فيما بينهم درست لا منبر غير مهجور ومحراب وقد فشا النكر فيما بين أظهرهم وللعمار لعمري النكر خراب وقد تظاهرت الأحقاد بينهم عاب الزمَانُ بَهِمْ مِنْ بَعْدِ ما عابُوا تروست ذنب الأقام سائدة وأرؤس القوم صارت وهي أذناب وإن تقدم مرتاب بذي ثقة فالكل منهم على ما فيه مرتاب ثم يُقسم الشاعر لأهل عمان إن لم يرجعوا عن تلك الحالة التي هم عليها ليصبحوا مثل أهل الجنتين كما يقول: (4)
تا الله إن لم يجوزوا عن طريقهم ولا يفك لهم قصد الرضى باب ليضحوا. مثل أهل الجنتين لهم عن جنتيهم أراكات وتنضاب ويعتدوا وهم ا لمصر أكلة وللنغائص والأحزان شراب
وصور مآثر أهل عمان الصالحين الذين ضمهم التراب فقال: (ه)
(1) الديوان (المخطوط) 175
(3) نفسه 175 (5) نفسه 176
(2) المصدر السابق 175 (4) المصدر نفسه 176