اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

- IPA-

وعَزَّ نَفْسَكَ عما فات مطلبه ولا تكن بنمو المقتنى فرحاً وإن قدرت على خير لتفعله أسرع وخالف هوى الشيطان والبرحا وإن تعرض باب الشر منغلقاً دَعَهُ وأغلقه إن لاتاك مفتتحا وإن تودعت أسراراً فكن أذنا صماء ما سمعت في الحال ما شرحا وإن قعدت بناد كُن به جبلاً وإن دعتك الورى كُن بارقا لما

ويأمره بأن يتحلى بحلى أهل العلم كالحلم والصبر والزهد وأن يتعلم العلم لأجل العلم لا للمصالح الدنيوية ومماراة الجهلاء، ولا للرياء كما يقول: (1)

وصن حلة العلم بالحلم والحلم منه بملبوس ر وزهد وزُهْدِ وكن صاين العلم لله فرداً تعش فيه فردا به أي قرد ولا تجمع العلم ترجو به مصالح دنياك أو للت للتدي وإياك إياك برد الريا فبُرد الريا قميل أقبح بُرد

وقد نصحه بأن يكون شخصية مستقلة برأيها لا تقتاده الرّجال، وأن لا يكن ثرثاراً وأن يسكت عن السفيه، ويتئد في الجواب إذا سئل، وأن يجازي الصديق بوده كما يقول: (2)

ولا تك إمعة في الرجال وثرثارة بين هزل وجـ وجاز السفية يترك الجواب وجاز مازيك ودا بود ومهما سُئلت انيد في الجواب لتعرف عبى جواب ورد ويمزج أبو حمزة النصائح بالحكمة. من ذلك قوله: (2)

كفى بتصاريف الأمور أدلة وبالدهر وعظاً والعول منادا فهذا زمان القال والقيل والقلا فلا ألسن إلا وصارت جوارحا فكم ماتع دكوا وماذاق شربة وأنقع منه الغل من ليس ماتا

(1) الديوان (المخطوط) 123

(2) المصدر السابق 123

(3) نفسه 131