اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

-127 -

ومن نصائحه له مصاحبة أهل العلم والتقى، فقد شبههم بالنجوم التي يستضاء بها في الليل

الحالك (1).

وكُن بأهل التقى والعلم مقترناً وعن أولي الجهل صاري الحبل منتوحا صاحب أخا العلم والتقوى وكن فهماً فيما يفيد واحفظ كل ما شرحا أهل العلوم نجوم يستضاء بها إذا تراكم ليل الجهل وانسدحا

وقد وجهه أن يخدم أهل العلم وأن يتردد على أبوابهم وأن يقصدهم في الرفد ويلين لهم جانبه، فقد جُوز لطالب العلم أن يتملق لاستاذه وأن يكثر من المسالمة والمناقشة ولا يستح من

ذلك: (2)

وكُن لذوي العلم ما عشت عَبْداً لِتُعَبَدَ مُدُ كُنْتَ

وقف قصد أبوابهم طالب

ا فَرِفْدُ ذوي الـ لم أبرك رقد

حل يُقال وفي غيرهم فهو مردى

دى

ولن وتملق لهم فـ ولا تستحي من سؤال فإني رأيتُ السؤالات للعلم تُجـ

وينصحه بتقوى الله سبحانه وتعالى وبر الوالدين ورضاهما فقال: (2) تقوى الإله فقد أوصيك فاتقه تُفلح إذا أفلحت في الموقف الفلا والوالدين فقد أوصيك برهما فاغضب إذا غضبا واصفح إذا صفحا رضاهما من رضا الباري عليك فإن تُغضبهُما تَلقَ مِنْ إغضابك الترحا

ومن نصائحه أن لا يأمن نصيحة الأحمق؛ لأن الأحمق يظن بحمقه الشر خيراً. فإذا نصح

دهي: (4)

لا تأمن الأحمق الطياش نصحته كم منه دارت على رأس الصديق رحا من يصحب الأحمق الثرثار غودر في بحر من الجهل يغرقه ولو سبحا ونصحه بأن لا يأسف على ما فات ولا يفرح بما يمتلك من مال، وإذا قدر على فعل الخير فليسرع إليه ولا يتردد، وأن لا يفتح أبواب الشر، وإن أودع سراً فليكتمه ولا يبح به فقال: (ه)

(1) الديوان 2/ 60 (3) الديوان 59/ 2 (5) نفسه 61/ 2

(2) الديوان (المخطوط) 123 (4) المصدر السابق 60/ 2