اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢٠١-140 -
نظم في مسائل شرعية:
نظم الشاعر بعضاً من المسائل الشرعية في مقطوعات شعرية تتراوح بين البيتين وأربعة عشر بيتاً، فقد نظم في ما يسع جهله وما لا يسع؛ وهي مسائل من أصول الدين، وقد نظم في الأسئلة التي تنقسم خمسة أقسام، وشرح مسائل الوقوف الخمسة أي الوقوف عن الولاية أو البراءة، ونظم في المسائل التي يسع جهلها قبل وقتها فإذا أحضر وقتها لم يسع جهلها إلا بالأداء. وفيما يجب بالتقاء الختانين، ونظم في الستة الذين تكلموا في المهد، ونظم حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم وكذلك نظم في عدد كتب الأنبياء، وفي مناجاة سيدنا موسى عليه السلام للباري جلا وعلا، وتدكدك الجبل وتفرقه ستة جبال، وفي الميراث بالأجناس، وفي عدد حروف القرآن العظيم وفي صفة العالم من الحيوان والهوام والجمادات والناس، وفي ما يمنع الوطء من النساء، وفي ما تجوز فيه شهادة الشهرة في الأحكام، ونظم مسائل من كتاب الضياء فيما يلزم الإنسان فيه القتل وما لا يلزم، وفي قسمة الغنيمة، ونظم في الصرف في تركيب الميمات في الآلات، كما نظم في بعض الموضوعات الطريفة التي تتصل بالصناعة، فنظم في صفة المداد وعمله. وسنأخذ نماذج من هذه الموضوعات للتمثيل عليها.
من ذلك ما قاله في الستة الذين تكلموا في المهد: (1)
تكلم في مَهْدِ الرّضاعة ستة فلم يُستمع من غيرهم نُطق مولود فيحيى وعيسى ثم شاهد يوسف وخلن جريج ثم صاحب أخدود وماشطة بنتاً لفرعون طفلها تكلم في مهد بلفظ وتجويد
وقال في مناجاة سيدنا موسى عليه السلام ربه: (2) لما أتى الزير موسى يسأل الباري كيما يراه بعين رؤية الصاري تقسم الزير أقساماً وقد قصدت ليلى وبعض أحاطت دار أنصار أحد ورضوى وورقان فقد نزلت حول المدينة عنها لمح أبصار أما تبير وثور والأشم حرى أم القرى نزلت في خير أمصار والزير أصبح روضاً ما به حجر لما تجلى عليه الواصل الصاري سبحانه من عزيز لا يغيره عن حال قدرته تكرار أعصار
(1) الديوان 21/ 2
(2) المصدر السابق 26/ 2