اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢- Y. 1 -
وتزاحم العينات في القصيدة يعطيها جرساً موسيقياً كما يوحي بصدق عاطفة هذا التوديع من قبل المسافر. وتعاطف المقيم مع المسافر تعاطفاً يجعله متعلقاً به حتى أوبته سيما والشاعر
يقول: (1)
سنذكركم بمكة في المساعي فتوسعكم مواقيتاً وساعا ونطلب ربنا لكم رضـ ونطلب أحمداً لكم الشفاعا
ونطلب منكم الدعوات كيما لها في القصد ننتفع انتفاعا
مما يجعل المقيم راجياً وطامعاً في أن يذكر في تلك الأماكن المقدسة.
والتكرار كأنه ضياء يسلطه أبو حمزة على وجوه المعاني التي نسقت في الأبيات؛ لتبدو أكثر وضوحاً. قال ابن قتيبة «إن القرآن نزل بلسان القوم وعلى مذهبهم، ومن مذاهبهم التكرار إرادة التوكيد والإفهام» (1)
وقال ابن فارس: «ومن سنن العرب التكرير والإعادة إرادة الإبلاغ بحسب العناية بالأمر) وقد كثر التكرار في ديوان ابن اللواح بين أبيات بأكملها أو بأشطرها، وبين معان وألفاظ و حروف؛ لذلك سأضرب أمثلة على الأنماط التالية للتكرار وهي:
1 - تكرار أبيات كاملة
2 - تكرار أشطر كاملة
3 - تکرار معاني
4 - تكرار ألفاظ
ه - تکرار حروف
1 - كرر أبو حمزة أبيات كاملة مثل قوله: (4)
تناشدوا شعر ليلى كلما انتبهوا ما كان في الشعرِ مَخْرُوماً ومَفروقا
(1) الديوان 146/ 1
(2) ابن قتيبة الدينوري. تأويل مشكل القرآن دار إحياء الكتب العربية القاهرة مصر. (ب. ت) ص 182
183
(3) أحمد بن فارس الصاحبي المكتبة السلفية بالقاهرة مطبعة المؤيد 1910 م ص 177
(4) الديوان 166/ 1
(5) نفسه 156/ 1