اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦-- YI. -
الاقتباس: يبدو أثر الثقافة واضحاً في شعر أبي حمزة، فيكثر في شعره الاقتباس من
القرآن الكريم.
فمن اقتباساته من القرآن الكريم قوله حكاية عن المؤمن يوم القيامة: (1)
يُرك إلى جنة عرضها تعرض السماء وعرض البلاد
مشيراً إلى قوله تعالى: وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها السموات والأرض
أعدت للمتقين (2)
ومن اقتباساته أيضاً قوله: (1)
وفيها الزرابي مبثوثة وفيها الحرير بطيب المهاد
اقتبسها من قوله تعالى فيما أعده للمؤمنين في الجنة (وزرابي مبثوثة) (4)
ومن اقتباساته من القرآن الكريم كذلك قوله: (ه)
وسيق إلى النار سوق الجنيب فيا شَره من مساق مقاد
مشيراً إلى قوله تعالى: (وسيق الذين كفروا إلى جَهَنَّمَ زُمَراً … الخ) (1)
التضمين:
يبدو تأثر أبي حمزة بمن سبقه من الشعراء القدامى واضحاً، وذلك في تضمينه معاني من أشعارهم، وأحياناً أنصاف أبيات، وأولئك الشعراء أمثال طرفة بن العبد وزهير بن أبي سلمى والإمام الشافعي وأبي الطيب المتنبي وغيرهم، فمن تضميناته قوله: (7) ومن لم يزن عقله نطقه أخف لدى الناس ميزانه
ضمنه بيت زهير بن أبي سلمى الذي قال فيه: (8)
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم والدم كما تأثر بطرفة بن العبد، فما أحسب بيت ابن اللواح التالي: (1)
(1) الديوان 317/ 1
(2) آل عمران آية (33)
(3) الديوان 317/ 1
(4) الغاشية آية (16)
(0) الديوان 318/ 1 (6) الزمر آية (71)
(7) الديوان 405/ 1
(8) ديوان زهير. دار صادر ص 89
(9) الديوان 367/ 1