اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

-222 -

الأبيات الأولى من هذه القصيدة عن المصافاة والود.

وسها أيضاً الدكتور شكري عندما مثل على الجناس التام المستوفى بالبيت التالي: (1)

قد قد غيظك أضلاعي فقلقلني ومنه رأسي فقد شابت مفارقه

ف (قد) تختلف عن (قد) في تركيبها وحروفها وحركتها؛ فالأولى مركبة من حرفين القاف والدال والثانية من ثلاثة أحرف القاف ودالين، لأنها مشددة الدال والمشدد يضعف.

لذلك لا يعتبر هذا البيت من الجناس المستوفى، بل يكون جناساً ناقصاً وهو الذي يختلف فيه اللفظان في أعداد الحروف بزيادة حرف واحد في أحدهما. والبيتان التاليان: (2) تقلقلها المعازف والملاهي وكل نهيمة سحبت رداها

وما بلد يحل النكر فيها إذا إلا وباريهـ

ا رداها

تكررت قافيتهما وهي لفظة (رداها) ويسمى هذا تجنيس القوافي: (2) وهو الذي يشبه الإيطاء. وليس هذان البيتان جناساً مستوفى كما اعتبرهن الدكتور شكري بركات ومن أمثلة جناس القوافي عند ابن اللواح قوله: (4)

من العجائب شوقي منكم لكم وأنتم في فؤادي رأي أعياني أبغي الطبيب لدائي كي يمرضني مما أقاسيه من وجدي فأعياني

فتكررت القافية مرتين فالأولى بمعنى ناظري والثانية بمعنى أتعبني.

ومن تجنيس القوافي عنده أيضاً قوله: (ه) به اعتن لي من سُولِهِ فأخذته فسالت دموعي قبل ما طيه (فضا) ولما قرأت الأسطر اللاء ضمنت مرادي به عنّي الأسى والضنى (فضا) فـ (فضا) الأولى بمعنى فك خاتم الكتاب والثانية بمعنى انتشر وتفرق.

(1) الديوان 76/ 2

(2) الديوان 89/ 2

(3) ينظر أحمد مطلوب. معجم المصطلحات البلاغية. 75/ 1

(4) الديوان (المخطوط) 35

(0) المصدر السابق 9